دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٧ - الكلام في لزوم اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف باعتبارها القيمة
و ثانيا ان مجرد بناء العقلاء لا يكون حجة ما دام لم يستكشف من طريق امضاء الشارع له.
لكن الانصاف ان الامارات العقلائية المستقرة بينهم اذا لم يثبت الردع من الشارع مع كونه مرئى منه و مسمع يقتضى امضائها.
و ان كان المراد من اصالة السلامة الاستصحاب بأن يقال: بأن هذه العين كانت صحيحة و نشك في طرو الفساد عليها و عدمه فيستصحب عدمه.
ففيه انا و ان قلنا بقيام الاستصحاب مقام القطع الطريقى المأخوذ في الموضوع الا ان هذا الاستصحاب لا يكون موجبا لرفع الغرر الا بالاصل المثبت.
و استشكل الاستاذ على الشيخ حيث فصل (قدس سره) بين ما اذا شك في طرو الفساد و غيره بجريان الاصل في الاول دون غيره بان المراد من هذا الاصل ليس الاستصحاب حتى يفرق بين الموردين بل المقصود منه هو بناء العقلاء على الصحة و كأنه اشترطت الصحة في ضمن البيع بالارتكاز و هذا رافع للغرر بلا فرق بين الموردين.
و لا يقاس هذا الخيار العقلائى الارتكازى بالخيارات المجعولة شرعا لان الخيارات الشرعية لا تكون رافعة للغرر الا بالدور الباطل كما قدمناه.
فتلخص ان الغرر يرتفع اما باشتراط الصحة في ضمن العقد و في صورة تخلف الشرط يتحقق الخيار للمشترى و اما باصالة السلامة بمعنى بناء العقلاء ارتكازا على اشتراط الصحة فيكون البيع صحيحا و اما بالاختبار.
مسئلة- اذا اشترى الغنم مثلا مبتنيا على السلامة فاشترط البائع براءة ذمته عن العيب بان قال: بعتك الغنم سواء كان صحيحا أم معيبا بأن أبرأ ذمته.
فهذا عند التحقيق اما يرجع الى تبرئة المبيع عن العيب بأن يقول: ان المبيع خال عن العيب فهذا يرفع الغرر لأنه في صورة كونه معيبا يكون الخيار