دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٥ - الثالث- انه يلزم حمل اللفظ على المعنى المتعارف عند الشارع
الموضوع من الشارع كأخذ الحكم عنه.
و فيه- ان الموضوع العرفى لا بد ان يؤخذ من العرف و ليس الموضوع من الماهيات المخترعة الشرعية كى يلزم اخذ حدودها من الشرع- و اما فيما لم يثبت كونه منه فالميزان بما اتفق عليه البلدان و ما يمكن ان يستدل باعتباره امور.
الاول الاجماع- و فيه ما مر منا مرارا.
الثانى- ان الحقيقة العرفية لا بد أن تؤخذ من العرف و فيه انه مسلم أيضا فان المفاهيم تؤخذ من العرف لكن لا يثبت بهذا المدعى فان الحكم تابع للموضوع العرفى ففى كل مورد تحقق الموضوع العرفى يترتب عليه حكمه.
الثالث- استدل بمقطوعة ابن هاشم عن رجاله ذكره في حديث طويل قال:
و لا ينظر فيما يكال و يوزن الا الى العامة و لا يؤخذ فيه بالخاصة فان كان قوم يكيلون اللحم و يكيلون الجوز فلا يعتبر بهم لان اصل اللحم ان يوزن و اصل الجوز ان يعد [١]
و فيها اولا انه لا اعتبار بسندها و ثانيا في دلالتها لأنه لا يستفاد منها ما اريد فانه يستفاد من الرواية انه لا بد من لحاظ الاصل و عليه لو بيع اللحم عند المعاملة بالكيل لا يجوز لان الاصل في اللحم الوزن و الميزان في كون شيء موزونا او مكيلا او معدودا المكان الذى يتعاملان فيه فانه مقتضى كون القضية حقيقية فلو عقدا في برية ليس لها اهل فالظاهر ان الحكم تابع لنظر المتعاملين و لو اختلفا فلا يصدق على مورد العقد احد العنوانين فلا يشترط فيه شيء و لكن مقتضى الاحتياط ان يتعاملا بنحو المصالحة او الهبة المعوضة و اما بنحو البيع المعاطاتى كما في بعض الكلمات فغير سديد لان المعاطات كالبيع العقدى نوع من البيع و يشترط فيه ما يشترط في البيع
مسئلة قوله:
لو اخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه على المشهور [٢].
[١]- الوسائل جلد ١٢ الباب ٦ من ابواب الربا الحديث ٦.
[٢]- المكاسب الصفحة ١٩٤ السطر (١٠)