دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨١ - الفرع الأول لو اختلفا في التغيير و عدمه
لما ينكره الاخر.
و فيه ان التقابل بين الاطلاق و التقييد و ان كان كما ذكره السيد الاستاذ في عالم الثبوت من تقابل الضدين لكن التقابل بينهما في مقام الاثبات و الدلالة لا يكون كذلك بل يكون من باب تقابل الملكة و عدمها كما اعترف بذلك السيّد الاستاذ أدام اللّه ظله أيضا.
و النزاع الواقع بين البائع و المشترى انما يكون في مقام الاثبات فان المشترى يدعى تقييد الحنطة بكونها عراقية و البائع ينكر ذلك التقييد فلا يكون المقام داخلا في باب التداعى كما هو واضح فيكون الاصل موافقا للبائع فيقدم قوله هذا اذا كان المبيع كليا.
و اما اذا كان المبيع شخصيا فلا نفهم كلام الشيخ في هذه الصورة لان العين ان وقع عليه البيع على تقدير واجديتها الاوصاف يكون تعليقا في العقد فيكون باطلا و ان وقع البيع على العين المقيدة بكونها ذات اوصاف ففيه ان الجزئى الخارجى لا يقيد فعليه لا وجه لتقديم قول المشترى كما ذهب اليه جل الفقهاء.
بل التحقيق يقتضى تقديم قول البائع أيضا، لان مرجع النزاع الى جعل الخيار و عدمه، فلا مجال، لما أفاده الشيخ من أن أصالة عدم وقوع العقد على المقيد جار. و لكن لا يثبت به وقوع العقد على المطلق.
و اصالة عدم تقييد العقد الواقع يفيد، و لكن لا يجرى اذ لا حالة سابقة له.
(وجه عدم المجال) انه على تقدير وقوع العقد على الجزئى لا تصل النوبة بما ذكره، كما هو الظاهر، فالقول قول البائع، و يجرى جميع العمومات، او الاطلاقات الدالة على عدم اللزوم.