دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٠ - الثالث- ان الموقوف عليه من اركان العقد
اقول: انه لا نسلم عدم المالك له بل انه ملك للمسجد فيكون ضامنا للمسجد و لا مانع في الالتزام بكون المسجد و غيره من غير ذوى العقول مالكا للشيء اذا قام الدليل عليه.
و التحقيق ان يقال اولا ان تلف العين الموقوفة هل يوجب ضمان المتلف لها أم لا و هو محل كلام بين الاعلام فعلى القول بعدم الضمان لا يتم ما ذكره الخصم.
و على هذا الاختلاف فرع السيد الاستاذ ثمرة و هى ان الثمرة بين القول بالملك في العين الموقوفة و عدمه ان على فرض كونها ملكا يضمن المتلف و على فرض عدمه لا يكون ضامنا له فالضمان ليس امرا مسلما حتى يجعل دليلا لإثبات الملكية للموقوف عليه بل هو مختلف فيه فلا يصح الاستدلال به.
و (ثانيا)- ان الضمان لا يستدعى الملك بل مجرد اضافة التالف الى المضمون له يكفى في الضمان و لذا اذا اضر شخص بشخص آخر يكون المضر ضامنا له و ان لم يكن المضمون له مالكا لشيء اصلا.
و بعبارة اخرى دليل الضمان انما هى السيرة العقلائية و من الظاهر عدم الفرق فيها بين الموارد و الذى يقتضى الضمان ان يتلف الضامن ما يكون راجعا الى الغير اما بكونه مالكا للعين او بكونه مالكا للمنفعة و اما بكونه مالكا للانتفاع.
(الثانى) ان الموقوف عليه يكون مالكا للمنافع بلا خلاف فيه
و حيث ان المنافع تابعة للعين فيستكشف من ذلك بالدليل الإني انه مالك للعين أيضا.
و فيه- ان الظاهر من قوله (ع)، (حبس الاصل و سبل الثمرة) التفكيك بين المنافع و العين و انه لا ملازمة بين العين و المنفعة في تمام الجهات فان ملك المنافع يكشف عن ملك العين اذا كان بتبع ملك العين و لذا ان المستأجر يملك المنفعة مع عدم كونه مالكا للعين.
الثالث- ان الموقوف عليه من اركان العقد
فلا بد ان يكون الوقف ملكا له حتى