دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٧ - أما الوقف المؤبد
طرو المجوز مبطل للبيع أم لا.
[الأقوال في الخروج عن عموم منع بيع الوقف]
قال: الشيخ ره (فاعلم ان لأصحابنا في الخروج عن عموم المنع في الجملة اقوالا ...) [١].
اقول: بعد ما ذكر (قدس سره) ان مقتضى العمومات في الوقف عدم جواز بيع الوقف قال: اعلم ان في المسألة اقوالا.
منها القول بعدم جواز بيعه و عدم الخروج عن الوقف اصلا
و هو الظاهر من كلام الحلى و ادعى في السرائر عدم الخلاف في عدم جواز البيع في الوقف المؤبد و تبعه الاسكافى في الجملة.
و منها التفصيل بين الوقف المنقطع و المؤبد
فذهبوا الى جواز بيعه في المنقطع دون المؤبد و هذا القول نسب الى القاضى.
و منها التفصيل بين وقف المنقطع و المؤبد
فذهبوا بالجواز في الثانى دون الاول كما ذهب اليه الشيخ و سلار بدعوى ان العين الموقوفة بعد الانقطاع يرجع الى ملك ورثة الواقف.
[الكلام تارة في الوقف المؤبد و أخرى في المنقطع]
[أما الوقف المؤبد]
قال: الشيخ ره ما حاصله [٢] ان الوقف اما مؤبد او منقطع و الوقف المؤبد اما يكون ملكا للموقوف عليهم فلهم استيجاره و اخذ الاجرة و غير ذلك من التصرفات الجائزة.
اولا يكون ملكا لأحد بل يكون فك ملك نظير التحرير كالمساجد و المدارس فانه ليس قابلا للبيع لعدم كونه ملكا و لا خلاف في ذلك فان محل الكلام في جواز بيعه انما هو القسم الاول نعم لو خرب المسجد يمكن ان يوجر ارضه للزراعة مع المحافظة على الآداب اللازمة كما ذكره بعض الاساطين.
[١]- المكاسب، الصفحة (١٦٤) السطر (٢٦).
[٢]- المكاسب، الصفحة (١٦٦) السطر (٣٢).