دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٦ - الجهة الرابعة انه لو لم يجز المرتهن البيع، و لم يرده أيضا،
و ما أفاده المحقق الهمدانى بان البيع يصح بعد فك الرهن لصدوره من أهله و وقوعه في محله، و لا يقاس المقام بباب من باع شيئا ثم ملك حيث قلنا هناك بعدم صحة البيع لان حين البيع لم يكن مالكا للمبيع و حين كونه مالكا له لم يكن مقتض للصحة، و اما المقام فليس من هذا القبيل لأنه صدر من أهله و وقع في محله.
و فيه انه لو قلنا بتمامية دليل المنع فلا مجال لهذا الكلام الذى افاده (قدس سره) لان البيع لا يخرج عن كونه بيع الراهن و ان لم نقل بتماميته فلا مانع من الصحة من اول الامر.
و مما ذكرنا ظهر فساد ما قيل بان البائع بعد بيعه بخطاب أَوْفُوا بِالْعُقُودِ فيجب عليه التماس فك الرهن من المرتهن باداء دينه حتى يسلمه الى المشترى وجه الفساد انا لا نسلم ان يكون مفاد أَوْفُوا الحكم التكليفى بل مفاده اللزوم هذا اولا.
و ثانيا سلمنا كون مفاده الحكم التكليفى لكن نقول: بان العقد ان كان صحيحا فلا مانع من تأثيره، و ان كان باطلا فلا مقتضى لتوجه خطاب أَوْفُوا.
و افاد المحقق النائنى ان المقام ليس من قبيل من باع شيئا ثم ملك كى يقع الكلام بانه باطل مطلقا أو صحيح كذلك أو يصح مع الاجازة من المالك البائع لان المفروض في المقام ان البائع هو مالك العين الا ان تعلق حق الغير يمنعه عن البيع، و بعبارة اخرى يكون ملكه مركبا لحق و مانع و تعلق حق الغير أوقف المركب عن الحركة، و مع سقوطه يتحرك المركب في سيره بلا رادع.
و (فيه) انه و ان كان ما أفاده من عدم كون المقام من قبيل من باع شيئا ثم ملك متينا لصدور البيع من مالكه الا انا لا نلتزم بصحة كل عقد صدر من مالكه فان البيع الصادر من السفيه باطل مع أنه صدر من مالكه، و كذا البيع الغررى فانه باطل و ان كان صادرا من مالكه.