دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣١ - الكلام في جواز بيع الوقف و عدمه
به الميت؟ قال: لا [١] و هى و ان كانت ظاهرة في جواز البيع و لكنها مخدوشة سندا فلا يعتمد عليها.
قوله: (قيل بل لكل أحد حيازته) [٢]
أقول: بعد الفراغ عن حكم المسجد يقع الكلام في أحكام أجزاء المسجد كجزوع سقفه و اجره من حائطه المنهدم فهل يملك بالحيازة أم لا؟
قال الشيخ: و فيه نظر، و لعل وجهه أن معنى الوقف تحبيس العين فلا ينتقل بالحيازة و غيره، و لا تشمله أدلة من سبق لان المفروض أن ما نحن فيه سبقته يد أخرى، و أما قوله: من حاز شيئا فملك فلا سند له، و الاصل عدم دخوله في ملك الغير بالحيازة.
[الكلام في جواز بيع الوقف و عدمه]
قوله: (فاعلم أن الكلام في جواز بيع الوقف يقع في صور الاولى أن يخرب الوقف بحيث لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه كالحيوان المذبوح و الجذع البالى و الحصير الخلق و الاقوى جواز بيعه لعدم جريان ادلة المنع، أما الاجماع فواضح.
و أما قوله: (لا يجوز شراء الوقف فلانصرافه الى غير هذه الحالة، و أما قوله:
الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها فلا يدل على المنع هنا لأنه مسوق لبيان وجوب مراعاة الكيفية المرسومة في إنشاء الوقف و ليس منها عدم بيعه، بل عدم جواز البيع من أحكام الوقف. [٣]
أقول: أما قوله: (أما الاجماع فواضح) فيمكن أن يكون وضوحه من جهة أن مع
[١]- الوسائل، الجزء (٩) الباب (٢٦) من أبواب مقدمات الطواف، الحديث (٣).
[٢]- المكاسب، ص ١٦٧ السطر (٣٢).
[٣]- المكاسب، الصفحة (١٦٨) السطر (٣)