دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٨ - المقام الثاني في جواز بيعه و عدمه
و ثانيا لوجود المانع لان الادلة المانعة عن شراء الوقف تشمل المقام أيضا كقوله: لا يجوز شراء الوقف و لا تدخل الغلة في ملك هذا اذا كان البائع الموقوف عليهم.
و اما اذا كان متصدى البيع هو الواقف فايضا نقول: بعدم جواز بيعه، أما اولا فلشمول قوله ٧ لا يجوز شراء الوقف فانه باطلاقه يدل على عدم جواز بيع الوقف حتى في صورة كون البائع نفس الواقف.
و ثانيا ان كان مراده من قوله: بعت هذا الدار مثلا وقوع البيع في الحال الحاضر فيلزم منه بيع ملك الغير لعدم كون الواقف مالكا له قبل انقراض الموقوف عليهم و ان كان مراده وقوع البيع بعد انقراضهم فهذا تعليق في البيع و يكون مبطلا بالإجماع فتحصل ان البيع لا يجوز في هذه الصورة.
و ربما يستدل على عدم جواز بيع الواقف بلزوم الغرر لعدم العلم بانقراض الموقوف عليهم فيكون وقت استحقاق التسليم مجهولا و اما بطلان البيع الغررى فهو أمر واضح.
و فيه اولا لقائل أن يقول: ان المراد من البيع الغررى معناه الاسم المصدرى بمعنى أن المبيع اذا كان غرريا فيكون البيع باطلا و في المقام ان المبيع لا يكون غرريا لكونه معلوما للطرفين و انما المجهول وقت استحقاق التسليم التام على وجه ينتفع به.
و ثانيا ان أبيت عن ذلك و قلت ان العرف يرى هذا البيع غرريا فنقول: ان الدليل أخص من المدعى لإمكان العلم بانقراضهم في بعض الموارد عادة كالعلم بان الموقوف عليه يكون عقيما فلا يكون وقت التسليم مجهولا على الاطلاق حتى يقال انه غررى دائما نعم في بعض الموارد يكون غرريا و لكن المدعى اعم من ذلك و الاخص لا يكون دليلا للأعم.