دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠٦ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
الرسول. هو الذى يروى جميع أحاديث الواردة عن النّبيّ و هو غير مقدور. الا للأئمة :، فانهم مخازن علوم النّبيّ و آثاره، فيكون المراد من الخليفة في الرواية الائمة الاطهار.
و يرد عليه أن ما ذكر خلاف ظاهر اطلاق قوله (صلى اللّه عليه و آله) (الذين يروون) فان ظاهر هذه الجملة يشمل لكل راو يروي عن النّبيّ و لو مع الوسائط، و لو منع صدق الراوى على من لا يروى عن النّبيّ بلا واسطة، لم يتحقق مصداق للراوى أصلا لان الرواة جلهم يروون الأحاديث عن النّبيّ مع وسائط كثيرة بينهما.
فتحصل أن الايرادين المذكورين على دلالة الرواية لا يرجع الى معنى محصل.
و لكنه مع ذلك كله لا يمكن الاستدلال بهذه الرواية على اثبات الولاية للراوى. لان اطلاق الخليفة، و كذلك اطلاق قوله (صلى اللّه عليه و آله) (يروون حديثى) يقتضيان أن نقول:
ان شئون النّبيّ بأجمعها من وجوب اطاعته، و جواز تصرفه في الامور العامة، و الشخصية، و الاموال و الانفس، ثابتة للراوى و هذا مقطوع العدم.
و بعبارة واضحة بمقتضى اطلاق الراوى و الخليفة لا بد من الالتزام بخلافة كل راو عن النّبيّ، و أنى لنا بذلك، و تخصيصه بعدة مخصوصة اعنى الائمة في الرواية تخصيص مستهجن، فتكون الرواية مجملة فلا بد ردها الى أهلها.
نعم أن القدر المتيقن منها، الائمة الابرار (ع)، فان شئون النّبيّ كلها ثابتة لهم بالقطع إلا منصب النبوة، و أما ساير الرواة فلا يمكن اثبات ولايتهم بهذه الرواية.
و (منها) ما نقل في المستدرك عن التحرير حيث ذكر العلامة فيه مرسلا (علماء أمتى كأنبياء بنى اسرائيل) [١] و يمكن الاستدلال بعموم التشبيه في الرواية بأن يقال:
انه يستفاد منها كونهم كأنبياء بنى اسرائيل في جميع الشئون و المناصب حتى
[١]- كتاب القضاء أبواب صفات القاضى باب (١١)