دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٧ - مسئلة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم اليه و عدمه
فلا مجال لتوهم ان البيع غررى لأنه لا ينعقد البيع اصلا مع عدم وجود السمك في الاجام حتى يرد عليه بان المبيع اذا كان مكيلا او موزونا يشترط فيه الكيل او الوزن و اما اذا ظهر كون السمك في الاجام أيضا فالامر فيه واضح.
فتلخص ان البيع بالنسبة الى الموجود من السمك منجز فعلا و يترتب عليه آثاره و بالنسبة الى ما في الاجام معلق على وجوده فيها و هذا التعليق لا يكون مبطلا للبيع كما قد منا آنفا لأنه تعليق على ما يتوقف عليه صحة العقد و هو وجود الموضوع هذا اذا كان توهم الغرر من جهة وجود السمك و عدمه.
و اما اذا كان من جهة اختلاف الاوصاف الموجب لاختلاف الرغبات فاذا كان له وصف منضبط كى يعرف به حتى يخرج عن كونه غرريا او اذا جعل الخيار في صورة تخلف الوصف الذى وقع عليه العقد يكون البيع صحيحا أيضا لعدم لزوم الغرر فيه.
و اما اذا لم يكن له وصف منضبط و كذا لم يجعل الخيار فيكون البيع باطلا.
و اما ان كان منشأ الاشكال الجهل بالمقدار فان كان من المكيل و الموزون و بعبارة اخرى ان كان مما يشترط فيه بالنص ان يكون معلوما فيكون الجهل موجبا للبطلان و الا فلا هذا اذا كان المجهول مقصودا بالاستقلال.
و اما اذا كان مقصودا بالتبع فان كان مما يتسامح فيه عرفا فلا اشكال و ان لم يكن كذلك لكن كان بنحو التبعية بحيث لا يقسط عليه الثمن فلنا ان نقول: بصحة البيع أيضا لان الروايات الدالة على اشتراط الكيل في المكيل و الوزن في الموزون و عدم جواز بيع ما كان مجهولا كيله او وزنه لا تشمل لما اذا كان المجهول شرطا للمبيع فان المستفاد منها ان المبيع اذا كان مجهولا كيله او وزنه يكون بيعه باطلا.
و اما اذا لم يكن المبيع مجهولا بل كان شرطه مجهولا كما في المقام فلا تشمله الروايات الا بتنقيح المناط الظنى و هو لا يفيد لان الظن لا يغنى عن الحق شيئا.
فتلخص ان البيع لا يكون باطلا من ناحية كون ما انضم اليه مجهولا.