دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٥ - الجهة الاولى- ان الاراضى العامرة بالاصالة ملك للإمام أم لا؟
الالتزام بحجية مفهوم الوصف كما حققناه في الاصول.
و أورد عليه المرزا النائنى (قدس سره) بأن الوصف و ان لم يكن واردا مورد الغالب، لكن مع ذلك ليس للتقييد مجال، لان مورد حمل المطلق على المقيد انما هو فيما اذا ثبت وحدة المطلوب من الدليلين و ذلك عند ما اذا كان المطلوب هو صرف الوجود كما في قوله: (اعتق رقبة و اعتق رقبة مؤمنة) و أما اذا كان المطلوب على نحو الطبيعة السارية المقتضية للعموم.
و بعبارة واضحة اذا كان المطلوب مطلق الوجود فلا موجب لتقييد اطلاقه كما في قوله: أكرم هاشميا فلا موجب لتقييد اطلاقه بقوله: (اكرم هاشميا عالما بل يؤخذ بكل منهما، و ما نحن فيه من هذا القبيل حيث لا منافاة بين كون مطلق الارض التى لا رب لها للإمام و بين كون الموات أيضا له ٧ فلا وجه لحمل أحدهما على الاخر.
و يرد عليه انه اذا فرضنا أن الوصف له مفهوم، و يكون في مقام الاحتراز فيوجد التنافى بين المطلق و المقيد، و أما ما ذهب اليه النائنى فهو يرجع الى انكار مفهوم الوصف و هذا خلاف المفروض.
و أورد النائنى ; ثانيا على الشيخ بأنا لا نسلم أن وصف الميتة تكون في مقام بيان حكم أراضى الموات بالاصل، بان الغالب في الارض التى لا مالك لها تكون مواتا، بل الظاهر انه في مقام بيان حكم ما عرضه الموت بانه على قسمين قسم له مالك معلوم، و قسم لا يعلم له صاحب، و أن حكم ما لا رب له انه للإمام ٧ و حينئذ ينبغى أن يقال: ان هذا القيد أعنى كونه مما لا رب لها وارد مورد الغالب، لا أن التقييد بالميتة وارد مورد الغالب اذ هو لبيان الموضوع كما هو الظاهر.
(و يرد عليه) ان القيدين كلاهما وردا مورد الغالب و كلاهما وصفان للموضوع، و كون القيد الثانى بلا حرف عاطف لا يضر في كونه قيدا للموضوع، فتحصل أن مقتضى العمومات كون الاراضى العامرة بالاصالة للإمام ٧.