دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥١ - (الثانى) انه لو عرض الخراب للوقف بالنسبة الى بعض اجزائه فيباع البعض المخروب
التى لم يعمل ذو الخيار خياره و معناه ان يكون وقفا موقتا.
اقول: ان الخيار اما يكون للبائع او للمشترى فعلى كلا التقديرين لا يتوجه الاشكال اذ لو كان الخيار منافيا و فرضنا كونه من ناحية المشترى و المتولى للوقف فيلزم ان لا يجعل الخيار لفرض منافاته للوقف و اما في صورة ان البائع لا يبيع إلا مع الخيار فايضا لا محذور اذ غاية ما قيل في وجه الاشكال انه من الوقف المنقطع و بطلانه على نحو الاطلاق اول الكلام.
و (ثانيا) لو سلم ان الخيار يوجب بطلان الوقف بالنسبة الى العين الموقوفة لكن بالنسبة الى بدله لا دليل عليه، و بعبارة اخرى لا اطلاق في دليل المنع كى يشمل البدل أيضا.
و ثالثا انه يمكن ان يقال: بانه حبس و الحبس امر جائز شرعا فهو محبوس ما لم يعمل الخيار.
فرعان
(الاول) انه لو اتجر بثمن العين الموقوفة فان الربح هل يملكه الموجودون فقط او يشتركهم المعدومون أيضا
فيه وجهان. الحق ان يقال: انه لا يختص بالبطون الموجودة بل للمعدومين أيضا فيه حق لكون الربح تابعا للأصل، فكما ان الاصل لا يختص به البطن الموجود فكذلك فرعه هذا اذا خرب العين الموقوفة بكلها.
(الثانى) انه لو عرض الخراب للوقف بالنسبة الى بعض اجزائه فيباع البعض المخروب
فهل يصرف ثمنه لعمارة الباقى، او يصرف في وقف آخر عليهم على نحو هذا الوقف، او يشترى به المماثل و جهان، و المتيقن عدم جواز صرفه في وقف آخر