دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣١٥ - ثم انه على تقدير القول بانه غرر و باطل هل يمكن ان يرفع الغرر باشتراط الخيار ليكون البيع صحيحا
بعدم الفسخ او اشترطا ذلك في ضمن العقد فلا يتم هذا البيان كما هو معلوم هذا اولا.
و ثانيا انه لا ملازمة بين التعذر و التلف فان المبيع.
لو كان مغصوبا من ناحية غاصب و لا يمكن الاستنقاذ منه فانه متعذر و لكنه ليس بتالف كما هو ظاهر عند التأمل.
و ثالثا ان قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه قاعدة شرعية تعبدية مجعولة في البيع الصحيح فيلزم ان يكون البيع صحيحا في حد نفسه كى يترتب عليه هذا الحكم فلو فرض الفساد من ناحية الغرر كما هو مدعى الخصم كيف يمكن ان يكون محكوما فيه لهذا الحكم.
و بعبارة اخرى لا يعقل ان يكون الحكم محققا لموضوع نفسه فان الموضوع شرط للحكم فكيف يكون الحكم من مقدمات وجود الموضوع و هذا واضح.
ان قلت بان القدرة على التسليم مما هو شرط بين المتعاملين فمع عدم وصول المبيع الى المشترى له أيضا ان لا يسلم الثمن الى البائع فلا يلزم منه الغرر الموجب لبطلان المبيع.
قلت اولا يمكن ان يشترط البائع في ضمن العقد تسليم الثمن فعليه لا يبقى موضوع لهذا البيان.
و ثانيا ما الفائدة في عدم التسليم و الحال انه ملك للبائع و مجرد كون مال احد عند شخص لا يكون جابرا للضرر مع عدم جواز تصرفه فيه كما في المقام فان مجرد كون الثمن عند المشترى مع عدم جواز تصرفه فيه لكونه مالا للبائع لا يوجب رفع الغرر.
و ربما يقال بان الغرر المتوجه من ناحية المعاملة لا يرتفع الا بالخيار و لا بالانفساخ اذ الغرر من حيث الغرض المعاملى محفوظ و غير قابل للارتفاع.
و لكن هذا الوجه غير تام لأنه ما المراد من الغرض المعاملى فان المشترى لو كان له غرض