دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٢ - المقام الرابع التفصيل بين الوقف العام و الخاص
مثلا فان البابين ليسا من باب واحد فينزل احدهما منزلة الاخر.
(الثانى) ان الوقف عبارة عن تحبيس العين و ايقافه في مكان واحد و يترتب عليه عدم جواز بيعه
فمن ذلك يستكشف عدم كونه ملكا لأحد فيكون ملكا له تعالى و الا لا وجه لعدم جواز بيع المالك اياه مع ان مقتضى كون تسلط الناس على اموالهم ان للمالك التصرف في ماله كيف يشاء.
و يرد عليه (اولا) انا نلتزم بجواز بيعه في الجملة كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى.
(و ثانيا) لا تلازم بين جواز البيع و الملكية فربما يكون الشىء ملكا و لا يجوز بيعه كالعين المرهونة و أم ولد و غيرهما.
و (ثالثا) انه لا يكشف عدم كونه ملكا لأحد انه ملك له تعالى فان هذا المعنى يحتاج الى دليل.
المقام الرابع التفصيل بين الوقف العام و الخاص
بأن يكون الخاص ملكا للموقوف عليهم بخلاف العام فانه ملك له تعالى، لان الموقوف عليهم اما يملكون العين الموقوفة بنحو العموم الاستغراقى بأن يكون كل واحد من البطون اللاحقة و السابقة مالكا لها بالاستقلال فهذا امر غير معقول، و اما يملكون البعض منهم دون البعض الاخر فهذا ترجيح بلا مرجح، و اما يملكون المجموع من حيث المجموع و هذا ينافى اختصاص الحاضرين بالانتفاع فلا بد ان يقال: انه ملك لله تعالى.
و فيه (اولا) انه ملك للجامع منهم و لا يلزم شيء من المحذورات المذكورة في المقام كما التزمنا ذلك في الزكاة حيث انها ملك لجامع الفقراء و الخمس فانه ملك لجامع السادات لا لأفرادهم حتى يلزم ما ذكر من المحذور.
و (ثانيا) لا يلزم من عدم المالك للعين الموقوفة ان يكون للّه تعالى لعدم المحذور من الالتزام بعدم المالكية فلقائل ان يقول: انها ليست ملكا لأحد، و مع ذلك لا يكون ملكا للّه تعالى أيضا فلا ملازمة بين الامرين.