دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٣٥ - (الثالث) ان قوله (مناف لحق الموقوف عليه) أيضا مدفوع
فلا دليل عليه الا في موارد مهمة على كلام.
و (ثالثا) انه لا نسلم حرمة الاسراف مطلقا بل قد يكون ممضى لمصالح قوية معلومة عند الشارع و ان يصدق عليه عنوان الاسراف كذبح الشياة في المنى في عصرنا الحاضر و هل يمكن لأحد أن يلتزم بانه حرام مع أنه اسراف بالوجدان هذا كله فيما اذا كان المراد من حق اللّه هى الحرمة.
و أما ان كان المراد من قوله: (انه مناف لحق اللّه تعالى هو الحق الاصطلاحى الذى اشرب فيه معنى الملكية و يدعى ان هذا الحق يقتضى أن تباع العين التى لا يمكن الانتفاع بها كى يتبدل بعوض أخر فهذه مصادرة بالمطلوب و لا بد من ذكر الدليل عليه.
الثانى أن قوله: انه مناف لحق الواقف يرد فيه أيضا
انا بينا سابقا ان العين تخرج بالوقف عن ملك الواقف و لا حق له في العين الموقوفة حتى ينافى بيعها بعد خروج اصل العين عن ملكه هذا اولا.
و ثانيا انه على فرض بقاء العين في ملكه أيضا لا يكون له حق في العين الموقوفة حتى يكون ابقائه منافيا له.
لا يقال: ان غرض الواقف من الوقف بقاء العين الموقوفة ليثاب بها ما دام هى باقية.
قلت: نفرض أن غرض الواقف يكون كذلك و لكنا لسنا بملتزمين أن نأتى بمقتضى غرضه ما دام لم يدل الدليل عليه و المفروض أنه مفقود في المقام.
(الثالث) ان قوله: (مناف لحق الموقوف عليه) أيضا مدفوع
بأن حين البيع لا يكون لهم حق كى ينافيه البيع فان ثبوت الحق لهم يتوقف على بقاء العين و انقطاع البطون السابقة.
و بعبارة اخرى أن للبطون اللاحقة حق شأنى و لا يكون فعليا الا بوجود