دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١١٣ - (الاول)- الاخبار الواردة في المقام
و قال على بن فضال: ان على بن حمزة كذاب، و أيضا ضعفه الغضائري، و قال الكشى ان في ذمه روايات، فوقوعه في سند الكامل لا أثر له حتى على مبنى من تقبل توثيقات ابن قولويه الرواة الواردة فيه.
(أضف الى ذلك) انه لا اعتبار بكونه في بعض أسناد كامل الزيارة بدعوى انه يظهر من كلام ابن قولويه توثيق جميع ما وقع في أسناد كتابه، فانا ناقشنا في هذا الاستدلال، و قلنا: ان القدر المتيقن من هذا التوثيق هى الطبعة الاولى التى يروى فيها ابن قولويه بلا واسطة و اما شمول كلامه لغيره فممنوع هذا كله من حيث السند و أما من حيث الدلالة.
فأما (أولا) فينتقض بما ذكر في باب فقد العلماء (ان الانقياء حصون الإسلام) [١] و لو كان قوله (صلى اللّه عليه و آله): (لان المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام) دالا على ثبوت الولاية للفقيه، لكان قوله: (ان الاتقياء حصون الإسلام) أيضا دالا على ذلك بلا فرق بينهما و أظن (و ان كان الظن لا يغنى من الحق شيئا) ان المستدل لا يرضى بولاية الاتقياء، و كل ما أجاب عن ذلك فنعيد عليه مثله.
و (ثانيا) انه لا ملازمة بين عدم ثبوت الولاية للفقيه، و بين تعطيل معظم الاحكام، بل البينونة بينهما من الثرى الى الثريا، فان باب الاحكام مفتوح على كلا التقديرين.
و غاية ما يمكن أن يقال في المقام: ان اجراء الاحكام القضائية، و الحقوق الجزائية في صورة عدم ولاية الفقيه غير ممكن، و لكن مجرد تعطيل حكم من أحكام الفقه لا يوجب أن يقال: بسد معظم أحكام الإسلام، و كيف يمكن التفوه بذلك مع اننا نرى بالعين اجراء معظم أحكام الإسلام و ان قلنا بعدم ثبوت ولاية الفقيه، كباب الزكاة، و الخمس و الحج، و الامر بالمعروف، و النهى عن المنكر و غيرها
[١]- اصول الكافى، الجزء (١) الصفحة (٣٣).