دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥٦ - كلام صاحب الجواهر في أن جواز بيع الوقف لا يكون إلا مع بطلان الوقف و رد الشيخ عليه
الثمرة ما دامت الثمرة موجودة فكما ان الوقف لا يبطل بانعدام العنوان كذلك لا وجه لبطلانه بنفاد الثمرة بل لا بد من تبديله بغيره.
قوله: (ثم ذكر انه قد يقال: بالبطلان أيضا ...) [١]
أقول: حاصل ما ذكره صاحب الجواهر انه قد يلاحظ الواقف وقوع صيغة الوقف على عنوان الشىء كما اذا قال وقفت بستانا مثلا ملاحظا في وقفه عنوان البستانية، و اخرى لم يلاحظ عنوانا للوقف بل كان المراد هو الانتفاع به في كل وقت على حسب ما يقبله، اما الصورة الاولى فيبطل الوقف بانعدام عنوان البستانية فانه و ان لم تبطل منفعتها أصلا لإمكان الانتفاع بها دارا مثلا لكن ليس عنوان الوقف محفوظا.
ثم أورد على نفسه بانه يمكن أن يقال: ببقاء العرصة على الوقفية باعتبار أنها جزء من الوقف و هى باقية، فعليه لا يكون الوقف باطلا بانتفاء عنوان البستانية مثلا.
و اجاب عنه بأن العرصة ليست جزء للبستان الموقوف مطلقا بل كانت جزء من الموقوف من حيث كونه بستانا فاذا انتفى عنوان البستانية لا يبقى موضوع للوقف، ثم أيد المقام بما ذكروا في باب الوصية، من انه لو أوصى بدار و اندمت قبل موت الوصى بطلت الوصية، و وجه التأييد أنّ الوقف المتعلق بالعنوان كالوصية المتعلقة بالعنوان فكما ان زوال العنوان يبطل الوصية كذلك يبطل الوقف.
و استشكل الشيخ (قدس سره) عليه بانه ما لمراد من انعدام العنوان فان اريد بالعنوان ما جعل مفعولا لقوله: وقفت هذا البستان، فلا شك في انه ليس الا كقوله:
بعت هذا البستان، فكما ان انتفاء عنوان البستانية لا يوجب بطلان البيع كذلك
[١]- المكاسب ص ١٧٠ السطر (٧)