دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١ - اما الكتاب
فقال: الطاعة [١].
و الحاصل أن المستفاد من الاية، بضوء هاتين الروايتين أن اطاعة النّبيّ و الائمة واجبة، و مقتضى الاطلاق أن تكون الاطاعة مفروضة على جميع الموجودات بلا تقييد، و من الواضح أنه لا معنى للولاية التكوينية الا هذا.
(الثانى) أن سليمان بن داود، دعا اللّه سبحانه و تعالى، أن يعطيه ملكا، لا ينبغى لأحد بعده، فاستجاب دعاه، و أعطاه الملك و السلطة على عالم الكون، كما هو صريح عدة من الآيات.
و مع ذلك لم يتصفه القرآن بالعظمة، و لكنه وصف الملك الذى أعطاه لآل ابراهيم بالعظمة بقوله تعالى: «فَقَدْ آتَيْنٰا آلَ إِبْرٰاهِيمَ الْكِتٰابَ وَ الْحِكْمَةَ، وَ آتَيْنٰاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً» [٢]
و اذا كان ملك سليمان مع عدم اتصافه، بالعظمة في القرآن يقتضى تصرفه في الكون، فالملك المعطى لآل ابراهيم يقتضى ذلك بطريق أولى.
الا أن التأمل، في بعض الروايات الواردة، في المقام يعطى أن المقصود بالملك العظيم، اطاعة أوامرهم كما نقل ذلك في تفسير البرهان، بسند معتبر عن أبى جعفر ٧ في ذيل الاية الشريفة، في جواب السائل، حيث سأله ما المراد من الملك العظيم،
قال ٧: ان المراد من الملك العظيم، أن جعل فيهم أئمة من اطاعهم اطاع اللّه و من عصاهم عصى اللّه فهو الملك العظيم. [٣]
و (منها) قوله تعالى «وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبٰالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتىٰ ..» [٤].
[١]- اصول الكافى الجزء (١) الصفحة (٢٠٦) الحديث (٣)
[٢]- سورة النساء الاية (٥٤)
[٣]- تفسير البرهان، الجزء (١) الصفحة (٣٧٧).
[٤]- سورة الرعد الاية (٣١).