دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٩٠ - أما الكتاب
و (اما القسم الثالث) من الولاية- فهي الولاية على الاموال، الانفس،
فقد مر أنها على وجهين.
(الاول)- استقلال الولي بالتصرف.
(الثانى)- كون تصرف الغير منوطا باذنه.
اما (القسم الاول)- فهي ولاية النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و أوصيائه الكرام ٧ في الاموال و الانفس بالاستقلال.
يمكن الاستدلال عليها بالكتاب، و السنة، و الاجماع.
أما الكتاب
فبآيات.
(منها) قوله تعالى: «النَّبِيُّ أَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوٰاجُهُ أُمَّهٰاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ» [١]
تقريب الاستدلال به- ان الانسان كما أنه له السلطنة المستقلة على نفسه فلا يحتاج الى اذن غيره، كذلك النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فان له سلطنة اقوى من سلطنة الشخص على نفسه، فانه أولى بالمؤمنين من انفسهم.
ان قلت:- ان مفاد الاية ولاية النّبيّ على أنفس الناس، و أما الاموال فلا يستفاد منها ولايته عليها، فيكون الدليل أخص عن المدعى، لأنه عبارة عن ولايته على الاموال، و الانفس، فالاية لا تثبت ذلك.
قلت: ان ظاهر الاية و ان كان كما ذكرت، الا أن مرتبة المال أنزل من مرتبة النفس، فاذا ثبتت ولاية النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) على الانفس بالآية تثبت ولايته على الاموال بالفحوى.
ان قلت: لا يمكن الالتزام بمفاد الاية باطلاقها، بأن يكون النّبيّ مسلطا على الاموال، و الانفس مطلقا بلا سبب أو بأى سبب شاء و أراد فانه يلزم منه سلطنته (صلى اللّه عليه و آله)
[١]- سورة الاحزاب الاية (٦)