دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٧ - الخامس مكاتبة ابن مهزيار
و يعلم انه لا يترتب المحذور على هذا الخلاف يجوز البيع بمقتضى هذه الرواية فالرواية تامة من ناحية الاقتضاء فلو كنا نحن و هذه الرواية لم يكن مانع أمامنا من أن نفتى بجواز البيع و ربما يتوجه على الرواية امور.
الاول ان المشهور لم يعملوا بمفاد الرواية فتسقط عن الحجية.
و يرد عليه اولا قد بينا انا لا نعلم أن المشهور لم يعملوا بها بل نعلم عملهم بها فان الشيخ (قدس سره) يقول: عدى المكاتبة المشهورة التى انحصر تمسك كل من جوزه في هذه الصورة فيها.
و ثانيا على فرض تسليم اعراضهم فقد مر انه غير مضر مضافا بانه يمكن ان يكون الاعراض عن الدلالة.
الثانى ان المستفاد من الرواية ان الامام ٧ أمر ببيع حصته من الضيعة الموقوفة بقوله انى امره ببيع حصتى و الحال ان الوقف لا يجوز بيعه.
و فيه او لا يحتمل أن يكون المراد ان الامام ٧ أمر ببيع خمس المال الموقوف له بعنوان الخمس فيبيعه باذنه من جهة كونه ملكا له لا من جهة كونه وقفا له فلا يأمر ببيع خمس الوقف حتى يرد ما قيل.
و ثانيا انه على فرض تسليم أن صدر الرواية المتضمن لبيع الخمس ظاهره في بيع خمس الوقف فنقول: يمكن أن يكون ذلك من جهة طر واحد مسوغات البيع في الوقف من كون بقائه مادة للفساد و غير ذلك من مسوغات البيع.
و ثالثا انه على فرض تسليم أن هذه الجملة لا يمكن الالتزام بها فغاية الامر تكون مجملة و هذا لا يوجب سقوط اصل الرواية عن الحجية بل لا بد من أن يعمل بالجملات الباقية.
الثالث ان الرواية لم تذكر فيها الاعقاب فتكون دالة على جواز بيع الوقف المنقطع، و الاصحاب قائلون بجوازه في الوقف المؤبد دون المنقطع.