دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٣ - في أن حد التلقى اربعة فراسخ
و مقتضى الجمع بين الروايات بقانون الاطلاق و التقييد، و بلحاظ مرسلة الصدوق ان التلقى يكون اربعة فراسخ، و ان أبيت عن ذلك فتتساقط الروايتان بالتعارض فتصل النوبة الى الاصل العملى، و مقتضاه نفى الزائد عن القدر المتيقن و هو مادون اربعة فراسخ هذا تمام الكلام في أصل الحكم، و تحديده ثم انه يشترط في تحقق الحكم امور.
الاول القصد بان يقصد من خروجه تلقى الركبان و اما لو اتفق ذلك في الطريق لم تشمله ادلة الحرمة او الكراهة لان القصد اشرب في معنى التلقى و بدونه لا يصدق التلقى فان هيئة التفعل هكذا.
الثانى قصد المعاملة بأن يقصد من التلقى المعاملة معهم و اما لو تلقيهم لأمر آخر و اتفقت المعاملة في ضمنه فلا يترتب عليه حكم الكراهة او الحرمة، اذا العرف يفهم من الدليل هذا المعنى.
الثالث جهل الركبان بسعر البلد كما قيل تمسكا بالتعليل الوارد في ذيل رواية عروة و هو قوله (ع): «المسلمون يرزق اللّه بعضهم من بعض [١]» بتقريب انه لو كان عالما بالسعر يكون التعليل لغوا.
و يرد عليه اولا انه يمكن ان يكون علة للحكم الاخير و هو عدم جواز بيع الحاضر من البادى كما في قوله (صلى اللّه عليه و آله) في رواية جابر قال (صلى اللّه عليه و آله) لا ببيع حاضر لبادى دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض [٢] لة الا ان هذه الرواية ضعيفة بسفيان و غيره.
ثانيا لا منافاة بين علم البادى، و التعليل المذكور في الرواية لا مكان بيعه أقل من قيمته السوقية مع علمه بذلك لدواعى اخر.
و ثالثا ان المذكور في الرواية حكمة للحكم و ليس ذلك علة له حتى يدور
[١]- الوسائل ج ١٢ الباب ٣٧ من أبواب آداب التجارة الحديث (١)
[٢]- الوسائل الباب (٣٧) من ابواب آداب التجارة الحديث (٣)