دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٣ - الجهة الرابعة انه لو لم يجز المرتهن البيع، و لم يرده أيضا،
و انما المزاحم له في التأثير تعلق حق المرتهن به فاذا ارتفع المانع لكان المقتضى مؤثرا فيه.
أقول: ان ما ذكره (قدس سره) و ان كان متينا بالنسبة الى العلل و الاسباب الخارجية فان المقتضى يكون مؤثرا بارتفاع المانع الا ان الاسباب الشرعية لا تقاس بالامور التكوينية لان العمومات كقوله.
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ و غيره لا يكون مقتضيا و سببا حقيقيا للصحة، و كذلك تعلق حق المرتهن ليس مانعا حقيقيا لتأثير المقتضى و انما التعبير بالسبب و المسبب و المانع انما هو يكون بالتسامح فلا يقاس أحدهما بالاخر.
و الذى يهمنا في المقام أن ننظر في الادلة الواردة في الباب بان يلاحظ مفادها بانه هل يستفاد منها مانعية حق المرتهن عن البيع أم لا فاذا التزمنا بصحة سند قوله:
الراهن و المرتهن كلاهما ممنوعان فلا يكون العقد نافذا لان العقد وقع باطلا حين صدوره و فك الرهن لا يوجب أن ينقلب ما هو وقع باطلا من حين صدوره الى الصحة لاستحالة انقلاب الشىء عما هو عليه و ان ناقشنا في سنده يكون العقد صحيحا كما هو المختار.
و اذا فرض قيام الاجماع التعبدى الكاشف عن رأى المعصوم بعدم تأثير بيع الراهن في زمن تعلق حق المرتهن فنرفع اليد عن العمومات الدالة على صحة البيع بهذا المقدار.
و اما اذا فك الرهن باسقاط أو ابراء أو بغيرهما فتشمله الادلة الدالة على صحة البيع فيكون المقام من باب التمسك بعموم العام لا باستصحاب الحكم المخصص اعنى الاجماع فما أفاده في المقام لا بد أن يفصل بما ذكرنا.
و اما قوله: ان عدم الاثر ليس لقصور المقتضى، و انما هو من جهة المانع فاذا زال أثر المقتضى.