دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦ - و اما دليل اشتراط المصلحة
(الثانى) اطلاقات الروايات الدالة على ولاية الجد في النكاح،
معللا بأن (البنت و أباها للجد) [١]
تقريب الاستدلال- أن الجد اذا كانت له ولاية على الصبى في أمر النكاح كما هو المستفاد، من الرواية المذكورة، فولايته في الاموال تثبت بالفحوى سواء كان ذلك لمصلحتهم أم لا، و كذا تدل على ذلك الروايات [٢] الدالة على جواز تصرفه بغير سرف سواء كان ذلك من مصالحهم أم لا، و لكن الطائفتين اجنبيتان عن المقام.
أما الروايات الواردة في باب النكاح، فقد بينا سابقا اختصاصها بموردها، و لا وجه لتعديتها الى المقام، لمنع الاولوية المدعاة، كما عرفت سابقا و قلنا: أن الاولوية في طرف العكس.
و أما الروايات الواردة في غير باب النكاح، كرواية [٣] حسين بن أبى علا فانها واردة في تصرفات الاب الراجعة الى نفسه و نفقته، و لا يجب عليه في صرفه مال الولد في حاجاته رعاية مصلحة الطفل، بل يمكن أن يقال: بأن اعاشة الوالد من مال الولد مصلحة له، لأنه يحفظ به عرضه و اعتباره كما هو ظاهر.
فتحصل: أن الوجوه التى ذكروها لعدم اشتراط المصلحة في جواز تصرف الاب و الجد لا يمكن المساعدة عليها هذا تمام الكلام في الادلة التى أقاموها لاشتراط مراعاة المصلحة.
و اما دليل اشتراط المصلحة
فهو اطلاق قوله تعالى: «وَ لٰا تَقْرَبُوا مٰالَ الْيَتِيمِ
[١]- وسائل الشيعة. الجزء (١٤) الباب (١١) ابواب عقد النكاح و اولياء العقد، الحديث (٥)
[٢]- وسائل الشيعة: الجزء (١٢) الباب (٧٨) من أبواب ما يكتسب به
[٣]- نفس المصدر.