دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٦٢ - فيما يكون بيع الوقف أنفع و اعود للموقوف عليه
على البيع أم لا يجوز الا أن يجتمعوا كلهم على ذلك و عن الوقف الذى لا يجوز بيعه فاجاب ٧ اذا كان الوقف على امام المسلمين فلا يجوز بيعه و اذا كان على قوم من المسلمين فليبع كل قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين و متفرقين إن شاء اللّه تعالى [١]
و اورد السيد الاستاذ (دام ظله) ان الرواية ليست في مقام بيان ما يكون محلا للكلام فان السائل فرض جواز البيع بمقتضى ذلك الخبر الماثور و يسئل أن ما يجوز بيعه هل يجوز اشتراء عن واحد منهم مقدار حصته أم لا.
و ملخص الكلام ليست الرواية في مقام بيان جواز بيع الوقف حتى يؤخذ باطلاقه بل فرض جواز البيع في غير هذه الرواية هذا ملخص الاشكال.
و يرد عليه ان الميزان باطلاق الجواب لا بخصوص السؤال و لا نرى مانعا عن الاطلاق في الجواب.
و اورد عليه أيضا ان الثمن طلق للبطن الموجود و من الظاهر انه مع هذا الفرض يكون البيع انفع للموجودين اذ المفروض أن أمرهم دائر بين أن يبيعوا و يأخذوا الثمن و بين أن يصبروا و ينتفعوا بالمنافع، و الاول انفع فيلزم أن يكون البيع جائزا دائما و يعارضها ما تقدم من الروايات الدالة على عدم الجواز. و الترجيح مع تلك الروايات لأنها مشهورة، و مع الغض عن ذلك أيضا لا بد من تقديمها لان تلك الروايات مخصصة بصورة عروض الخراب. و بعبارة اخرى خرج عن مطلقات المنع ما عرض عليه الخراب و صار بحيث لا ينتفع به، فالنسبة تنقلب الى العموم المطلق، و تخصص هذه الروايات بتلك الروايات فيخصص الجواز بهذا القسم الخاص.
و فيه اولا لا نسلم ان يكون بيعه انفع دائما بل يختلف ذلك باختلاف الاحوال.
و (ثانيا) ان ما ذكره الاستاذ مبنى على صحة انقلاب النسبة و هو مخدوش عندنا، فعليه
[١]- الوسائل الجزء (١٣) ص ٣٠٦ الحديث (٩)