دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٥ - (الاول) أن الاصل عدم اشتراطه بالمصلحة،
أحد الضدين بجريان الاصل في الضد الاخر و هو غير صحيح الا بحجيّة الاصل المثبت، مضافا الى أنه معارض باصالة عدم الاطلاق المثبتة للتقييد.
الامر الثانى، اطلاقات الدالة على أن الولد و ماله لأبيه
كقوله ٧: و أنت و مالك لأبيك [١] تقريب الاستدلال أن هذه الروايات تدل على جواز تصرف الاب في مال ولده سواء كان في تصرفه ضرر عليه أم لا.
و الجواب عنه (أولا) قد بينا سابقا أن الروايات المذكورة ناظرة الى جهة الاخلاقية، فلا يمكن استفادة الحكم الشرعى منها، لاستلزامه المحاذير المتقدمة فتكون الرواية اجنبية عن المقام.
و (ثانيا) انا لو أغمضنا عما ذكرنا من المحاذير و قلنا بدلالتها على جواز التصرف مطلقا سواء كان في ذلك ضرر على الصبى أم لا، نقول ان هذه الاطلاقات مقيدة بعدة من الروايات [٢] الدالة على اشتراط جواز التصرف بعدم كونه ضررا على الصبى و اسرافا في ماله.
فتلخص أنه يشترط في جواز تصرف الاب و الجد عدم كونه ضررا عليه.
الثالث من الشرائط التى ذكروها لجواز تصرف الاب و الجد في مال الصبى مراعاة مصلحتهم في ذلك.
و ما يمكن أن يستدل به على عدم اشتراط المصلحة أمور.
(الاول) أن الاصل عدم اشتراطه بالمصلحة،
و فيه أن الاصل معارض بالاصل الجارى في خلافه أعنى اصالة عدم جواز التصرف في مال الغير، و انما خرج عنه ما اذا كان فيه مصلحة الصبى.
[١]- وسائل الشيعة: الجزء (١٤) الباب (١١) من أبواب عقد النكاح و اولياء العقد الحديث (٥)
[٢]- وسائل الشيعة: الجزء (١٢) الباب (٧٦ و ٧٨) من ابواب ما يكتسب به