دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٤٠ - وقع الكلام في أن الثمن على تقدير جواز بيع الوقف هل يختص بالبطن الموجود أم يعم المعدومين؟
يكون ممضى عند الشارع لقوله: (الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها) فعليه لا مجال لجواز بيعه، و اختصاص ثمنه بالبطن الموجود و ان كان الوقف مما لا يبقى بحسب استعداده العادى الى آخر البطون، و لا يتوهم أحد أنا قدعى بأن الغرض له مدخلية في الامر كى يقال: بأنه لا اعتبار بالاغراض بل ندعى كما تقدم انه ينشئ بهذا النحو و لو بالارتكاز.
[وقع الكلام في أن الثمن على تقدير جواز بيع الوقف هل يختص بالبطن الموجود أم يعم المعدومين؟]
قوله: و مما ذكرنا يظهر أن الثمن على تقدير البيع لا يخص به البطن الموجود ...) [١]
أقول: وقع البحث في أن الثمن على تقدير جواز بيع الوقف هل يختص بالبطن الموجود أم يعم المعدومين؟ قال الشيخ: ان الثمن لا يخص به البطن الموجود فان المبيع اذا كان ملكا للموجودين بالفعل، و للمعدومين بالقوة، كان الثمن كذلك، و افاد الشهيد بان الثمن يصير مملوكا على حد الملك الاول، اذ يستحيل أن يملك لا على حده.
(توضيحه) ان الثمن لا بد أن يدخل في محل خرج منه المبيع فلو جاز أن تخرج العين الموقوفة الى ملك الغير بعوض لا يدخل في ملك الموجودين بذلك النحو الذى كان المعوض لهم جاز أن تخرج بعوض لا يدخل في ملك الموجودين، و الحال أن التالى باطل فكذا المقدم.
و ربما يجاب عن الشهيد بانا لا نسلم مالكية لبطون اللاحقة للثمن لأنهم معدومون في الحال و ملكية المعدوم أمر غير معقول.
و الجواب عنه (اولا) ينتقض هذا بالعين الموقوفة، بانها باى نحو يكون المعدومون مالكا لها، و الجواب هو الجواب.
و (ثانيا) حلا بأن نسأل ما المراد من ان مالكية المعدوم غير معقول، فان كان المراد انهم لا يعقل أن يكونوا مالكين لشيء في عرض البطون الموجودة، فهو
[١]- المكاسب ص ١٦٨ السطر (١٤)