دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٥٦ - منها قوله تعالى
النظر إلى أدلة منكري الولاية
ربما توهم بعض الاباطيل- ان الالتزام بالولاية للنبى و الائمة غير صحيح، لأنه التزام بالولاية للغير، في قبال ولاية اللّه، و هو مستلزم للشرك، و ان الولاية التكوينية، منحصرة بذاته تعالى، و أما الرسول، فانه انما هو نذير، و بشير، و ليس له من الامر شيء الا البلاغ، و استدل لإثبات مدعاه الباطل، بعدة من الآيات، نحن نذكرها و نجيب عنها.
منها قوله تعالى: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظٰالِمُونَ»
[١]. تقريب الاستدلال بها- ان لفظة شيء، في الاية، نكرة في سياق النفى، فهي تفيد العموم، فتدل الاية على عدم ولاية النّبيّ على شيء من الامور فالتزام بثبوت الولاية لهم، مردود، بهذه الاية.
و يمكن الجواب عن الاستدلال، بالآية بوجهين ..
الوجه الاول- ان الاية الشريفة، تارة تلاحظ، بظاهرها بلا اتكاء في تفسيرها على الرواية، و اخرى تلاحظ مع ملاحظة الروايات الواردة في تفسير الاية.
[١]- سورة آل عمران: ١٢٨