دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢١٣ - هل الوقف بنفس البيع أو بجوازه
بالعين الاخرى فعليه ان البيع على اطلاقه لا يوجب زوال حق البطون اللاحقة.
(و ثانيا)- ان حق تلقى الوقف للبطون اللاحقة انما يكون على فرض وجود الموضوع و المفروض ان الموضوع ينتفى بعد بيعه الا ان يقال ان للبطن السابق ملكية مقيدة بحيث لا يجوز له البيع فلا يجوز له ان يبيعه لعدم الملكية المطلقة له بحيث يفعل بها كيف يشاء.
و بعبارة اخرى ان الواقف لم يجعل الملكية المطلقة للبطن السابق بل هى له ما دام حيا لكن نقول و ان سلمنا عدم الملكية المطلقة للبطون السابقه فان مالكيتهم للوقف يكون موقتا و لكنه لا مانع عن بيع هذا الملك الموقت.
ان قلت- ان بيع الملك الموقت ليس معهودا عند العرف فلا يشمله الادلة.
قلت- فليكن كذلك و لكنه يصدق عليه البيع و هذا كاف لشمول الادلة له.
ان قلت ان بيع الملك الموقت يكون غرريا للجهل به لأنه لا يعلم مقدار عمره.
قلت- سلمنا كونه غرريا فلا يجوز بيعه الا ان يعامل معه نتيجة البيع كالصلح مثلا فان كونه غرريا لا يضر به.
[هل الوقف بنفس البيع أو بجوازه]
قال الشيخ ره ثم ان جواز البيع لا ينافى بقاء الوقف الى ان يباع فالوقف يبطل بنفس البيع لا بجوازه. [١]
اقول: قد وقع الخلاف بين الفقهاء بأن الوقف هل يبطل بالبيع او بمجرد طرو مجوزه. ذهب الى الثانى كاشف الغطاء في شرحه على القواعد و صاحب الجواهر و السيد الاستاذ و اختار الشيخ و المرز النائينى ره القول الاول و هو المختار عندنا.
و افاد الشيخ في وجه هذا القول بانه نظير العقود الجائزة كالهبة غير المعوضة فكما ان مجرد جواز الرجوع فيها لا يكون موجبا لبطلان الهبة ما دام لا يعمل الخيار و لكنها يكون باطلا باعمال الخيار و هو انتزاعه عن يد المتهب فكذلك في المقام فان
[١]- المكاسب، الصفحة (١٦٤) السطر (١٢)