دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٠ - و (أما الطائفة الثانية) فهي الروايات الدالة على كون الولد و مملوكه ملكا للأب،
بمقدار حاجته، كما يظهر ذلك من بعض الروايات [١] الآتية التى سنذكرها ان شاء اللّه تعالى في مقام الجواب عن الطائفة الثانية، و عليه فالدليل أخص من المدعى، و لا يمكن الاستدلال بالاخص لإثبات الاعم. هذا أولا.
و (ثانيا)- ان الروايتين المذكورتين واردتان في باب تزويج الامة، و لا يجوز التعدى عنه الى غيره مع امكان خصوصية فيه، كما سنلتزم بذلك في مقام الجواب عن الاخبار الواردة في باب النكاح.
و (ثالثا) أن مفاد الروايتين أعم من المدعى، لدلالتها على ولاية الاب على الولد، و ان كان كبيرا، فكيف يمكن الالتزام به؟.
و (أما الطائفة الثانية) فهي الروايات الدالة على كون الولد و مملوكه ملكا للأب،
كقوله: (أنت و مالك لأبيك) و هذه الطائفة ذكرت في ابواب متعددة:
(منها) ما رواه محمد بن الحسن باسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: «قلت لأبي عبد اللّه ٧: الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير؟ قال نعم، يحج منه حجة الإسلام.
قلت: و ينفق منه؟ قال: نعم، ثم قال: ان مال الولد لوالده، ان رجلا. اختصم هو و والده الى النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقضى أن المال و الولد للوالد» [٢]
و (منها) ما رواه محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب، عن العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبى عبد اللّه ٧ قال: «سألته عن الرجل يحتاج الى مال ابنه؟ قال: يأكل منه ما شاء من غير سرف، و قال. في كتاب على ٧ ان الولد لا يأخذ من مال والده شيئا الا باذنه، و الوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء، و له أن يقع
[١]- وسائل الشيعة: الجزء (١٢) الباب (٧٨) من ابواب ما يكتسب به، الحديث (٢).
[٢]- وسائل الشيعة: الجزء (٨) الباب (٣٦) من أبواب وجوب الحج و شرائط الحديث (١).