دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٠ - الفرع الأول لو اختلفا في التغيير و عدمه
كشروط مضمرة في نفس المتعاقدين كما عرفت عن النهاية و المسالك، و لهذا لا يحصل من فقدها الاخيار لمن اشترطت له و لا يلزم بطلان العقد.
أو أنها مأخوذة في نفس المعقود عليه بحيث يكون المعقود عليه هو الشىء المقيد، و لذا لا يجوز الغائها في المعقود عليه كما يجوز الغاء غيرها من الشروط فعلى الاول يرجع النزاع في التغيير و عدمه الى النزاع في اشتراط خلاف هذا الوصف الموجود على البائع و عدمه و الاصل مع البائع، و بعبارة اخرى النزاع في أن العقد وقع على الشىء الملحوظ فيه الوصف المفقود أم لا [١].
و التحقيق ان يقال: ان المبيع تارة كلى و أخرى شخصى و الفرق بينهما ان الاول قابل للإطلاق و التقييد بخلاف الثانى فاذا كان المبيع كليا و اختلف البائع و المشترى في صفات المبيع كما اذا قال المشترى ان الحنطة التى اشتريت كانت حنطة عراقية و قال البائع انها كانت حنطة شامية فلا ريب في دخول هذا القسم من الاختلاف بين البائع و المشترى في باب التداعى حيث ان كلا منهما يدعى شيئا ينكره الاخر.
و اما اذا قال المشترى انها كانت حنطة عراقية و قال البائع انها كانت مطلقة و لم تكن مقيدا بقيد ففى هذا الفرض افاد السيد الاستاذ ان هذا القسم أيضا يدخل في باب التداعى.
توضيحه- ان التقابل بين الاطلاق و التقييد يكون كتقابل الضدين فانه كما ان التقييد الذى عبارة عن أخذ القيد يحتاج الى اللحاظ كذلك الاطلاق الذى هى عبارة عن رفض القيد يحتاج الى اللحاظ فيكون التقابل بين الاطلاق و التقييد تقابل الضدين فان المشترى يدعى ضدا و هو التقييد بكونها عراقية و البائع يدعى ضدا آخر و هو لحاظ رفض هذا القيد فيكون نزاعهما داخلا في باب التداعى لكون كل منهما مدعيا
[١]- المكاسب ص ١٩٩ السطر (١٦)