دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٧٨ - الفرع الأول لو اختلفا في التغيير و عدمه
و ادعى البائع عدمه- قال: المرزا النائينى (قدس سره) ان الفقهاء ذهبوا الى ان القول قول المشترى انتهى. و ما يمكن ان يقال او قيل في وجهه امور.
الاول ان المشترى هو الذى يؤخذ منه الثمن و لا يؤخذ منه الا باقراره او ببينة تقوم عليه فاذا انتفى الامر ان لا يجوز للبائع أخذ الثمن منه.
و اورد ان المشترى يعترف بوقوع البيع و حصول الانتقال و معنى اعترافه بذلك اعترافه بانتقال الثمن في ملك البائع و غاية ما يمكن ان يقال في المقام ان يثبت له الخيار بتخلف الوصف.
و يرد عليه بان البائع يسلم المبيع و لا مانع من جانبه بل المشترى لا يقبله بادعاء ان المبيع يكون متغيرا في صفاته السابقة فيدعى الخيار لنفسه فلا بد ان يثبته بالبينة او بتصديق البائع هذا اولا.
و ثانيا انه على فرض ثبوت الخيار له لا وجه لعدم تسليم الثمن للبائع بعد قبوله انه ملك له و لا يكون جواز عدم التسليم من آثار الخيار كما توهمه بعض.
و ما افيد من أن أصل الحكم مفروغ عنه غير سديد فانه لا وجه لهذا الحكم و الاجماع على فرض تحققه غير حجة، و تفصيل الكلام موكول الى بحث أحكام الخيار.
أضف الى ذلك ان الشك في جواز الحبس مسبب من الشك في تحقق سبب الخيار، و الاصل عدمه، فالقول قول البائع فليس للمشترى حبس العين و لا الاخذ بالخيار، و لا يمكن المساعدة مع ما ذهب اليه جل الاساطين من تقديم قول المشترى الثانى ان البائع يدعى علم المشترى بهذا الوصف الموجود و الرضا به و المشترى ينكره فيكون الاصل موافقا له فيقدم قوله.
و اجاب عنه الشيخ اولا بان اصالة عدم علم المشترى بهذا الوصف الذى