دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٢٠ - الكلام في أن القدرة شرط أو العجز مانع
و رابعا انه ربما يكون احتمال الوصول و امكان الانتفاع غرضا من المعاملة، و هذا الغرض يترتب عليها كما هو ظاهر فتلخص ان هذا الوجه أيضا لا يمكن المساعدة عليه كسوابقه.
الوجه
السابع مما استدل به على اشتراط القدرة على التسليم ان المعاملة على شيء مع عدم القدرة على تسليمه يكون سفهائيا.
و فيه اولا انا لا نسلم كونه سفهائيا مطلقا بل يمكن تصور كونه عقلائيا كما هو واضح.
و ثانيا انه على فرض كونه سفهائيا لا دليل على بطلان البيع السفهائى بل الباطل انما هو بيع السفيه.
الوجه الثامن مما استدل به على اشتراط القدرة على التسليم أن بيع الشىء بدون القدرة على تسليمه يكون اكل ثمنه أكل المال بالباطل
و هو لا يجوز لكونه منهيا عنه بقوله تعالى لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ.
و فيه اولا انه يمكن تصوير عدم كونه اكل المال بالباطل كما اذا يرجى وصوله لو كان ذا مالية خطيرة في مقابل شيء قليل فانه لا يعد من اكل المال بالباطل.
و ثانيا ان الباء في لفظة بالباطل لا تكون للمقابلة حتى يتمسك الخصم بها لإثبات المدعى بل الباء فيها سببية فيكون المعنى لا تأكلوا أموالكم بالسبب الباطل و من المعلوم ان أكل المال في المقام ليس بسبب باطل بل يكون بالبيع و هو من الاسباب الشرعية لجواز الاكل.
[الكلام في أن القدرة شرط أو العجز مانع]
قوله: فقد استظهر بعض من تلك العبارة ان العجز مانع لا أن القدرة شرط ...) [١]
أقول: ثم انه وقع الكلام بين الاعلام في أن القدرة شرط او العجز مانع أفاد الشيخ بان صاحب الجواهر استظهر من كلامهم ان العجز مانع لا ان القدرة شرط، و قال (صاحب الجواهر) انه تظهر الثمرة بين القولين، فيما اذا تردد الامر
[١]- المكاسب ص ١٨٦ السطر ٢٨.