دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٨ - و (منها) قوله تعالى
الواردة عن اهل البيت، و لا ينقضى تعجبى كيف خفى الامر على هذا المستدل، مع كونه من أوضح الواضحات، أ فلا ينظر أن في القرآن متشابها، و محكما و ناسخا، و منسوخا، و مطلقا، و مقيدا.
أما سمع قول امامنا الصادق ٧، لأبي حنيفة: «أنت ما تعرف كتاب اللّه انما يعرفه، من خوطب به [١] و نظير هذا ما روى [٢] انه ٧، قال: لقتادة و ذمه لأجل انه كان يفسر القرآن برأيه، فاذا كان القرآن، في غاية الوضوح، بحيث لا يحتاج الى التفسير بالروايات الصادرة عن أهل البيت فلما ذا ذمهما الامام ٧ و قال:
«انما يعرف القرآن من خوطب به» و يدل على المقصود حديث الثقلين، فانه يفهم منه ان العترة عدل القرآن.
(الثالث)- من أين علمت أن المراد من البلاغ المبين، هو القرآن الكريم، و ما الدليل الذى يرشدك الى ذلك، بل المراد منه أن الرسول الكريم، يبين الاحكام و يبلغها الى الناس، باوضح بيان و يؤديها بالاداء الظاهر الواضح كما هو ظاهر الاية.
و (منها) قوله تعالى: [ «وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ]
«وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ، وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضىٰ لَهُمْ، وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً» [٣]
تقريب الاستدلال به- انه سئل عن أبى عبد اللّه ٧ عن قول اللّه جل و علا (وَعَدَ اللّٰهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّٰالِحٰاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) قال ٧ هم الائمة [٤] فيستفاد من الاية أربعة مطالب.
[١]- احتجاج الطبرسى
[٢]- روضة الكافى الجزء (٨) الصفحة (٣١٩)
[٣]- سورة النور الاية (٥٥)
[٤]- اصول الكافى، الجزء (١) الصفحة (٢٧٥) الحديث (٣)