دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧٩ - و (منها) قوله تعالى
(الاول) أن المراد من المستخلفين في الاية، هم الائمة، كما فسرته بذلك الرواية المذكورة.
(الثانى) أن الائمة لم يكونوا متمكنين من الامور في عصرهم، و ليمكننهم اللّه تعالى، في المستقبل بظهور الحجة ٧.
(الثالث) ان الائمة (ع) مستخلفون في الارض فقط.
(الرابع) أن وظيفتهم منحصرة في ابلاغ الاحكام فقط. كما كان ذلك وظيفة المستخلفين الذين كانوا من قبلهم و أما غيره من الامور فليس من شئونهم أن يتصرفوا فيه و ليست لهم ولاية عليه. الجواب عنه.
(اولا) أن التمسك بالروايات لتفسير الآيات خلاف ما بنى عليه المستدل، قبل سطور من أن القرآن هو البلاغ المبين، و لا يحتاج أن يفسر بالروايات، بل تفسيره بها غير صحيح كما زعم، لتفسير الواضح بالمجمل. و كأنه حصل له النسيان، و لا أتعجب منه فانه من الآثار الوضعية للكذب، فانه يوجب السهو و النسيان، و يوقع على الهلاكة و النيران، و لو كان الخصم تسليما في مقابل الروايات الصادرة من أهل البيت (ع) لم يكن محتاجا الى قيل و قال، و طلب الاستدلال لان الروايات الدالة على ثبوت الولاية التكوينية للإمام مستفيضة لو لم تكن متواترة.
و (ثانيا) انه يحتمل أن تكون الاية. راجعة الى الرجعة، بأن تكون معناها ان الائمة و ان غصب حقهم، الا أن اللّه سبحانه و تعالى يمكنهم، بعد الرجعة، ليأخذوا حقوقهم من الغاصبين.
و (ثالثا) يمكن أن تكون الاية لبشارة أهل البيت بالاستخلاف و التمكن في البلاد، و ارتفاع الخوف عنهم عند قيام المهدى (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف).
و (رابعا) أن السابقين المستخلفين في الارض أيضا كانوا متمكنين من التصرف.
أ ليس سليمان كان متمكنا على أن يتصرف في الكون؟ مع كونه من المستخلفين.
أ ليس عيسى كان يبرئ الاكمه، و الابرص، و يحيى الموتى.