دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٠
غيرك (قلت ما أبيع أنا من الف جزء جزءا قال: لا بأس انما كان ذلك رجل من قريش يقال له: حكيم بن حزام، و كان اذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله فمر عليه النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) فقال: يا حكيم بن حزام اياك ان تحتكر [١]. فان المستفاد من قوله (اياك) هى الحرمة و غير ذلك من الروايات.
و استدل الشيخ ره بما رواه محمد بن يعقوب، عن أبيه عن ابن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن ابى عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل يحتكر الطعام و يتربص به هل يصلح ذلك)
قال: ان كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به و ان كان الطعام قليلا لا يسع الناس فانه يكره أن يحتكر الطعام و يترك الناس ليس لهم طعام [٢].
و الانصاف ان هذه الرواية لا تدل على الحرمة لمكان لفظ الكراهة اذا عرفت ان الاحتكار حرام في الجملة فيتم المقام ببيان أمور.
الاول- هل الاحتكار حرام مطلقا سواء وجد بايع غيره أم لا) و المستفاد من الروايات جواز الاحتكار اذا كان في المصر طعام يبيعه غيره.
منها ما رواه محمد بن على ابن الحسين باسناده عن حماد، عن الحلبى، عن ابى عبد اللّه ٧ قال: سئل عن الحكرة فقال: انما الحكرة ان تشترى طعاما و ليس في المصر غيره فتحتكره فان كان في المصر طعام او متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بساحتك الفضل [٣]
[١]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٢٨) من أبواب آداب التجارة، الحديث (٣).
[٢]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٢٧) من أبواب آداب التجارة، الحديث (٢).
[٣]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٢٨) من أبواب آداب التجارة، الحديث (١)