دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٨٤ - الجهة الاولى- ان الاراضى العامرة بالاصالة ملك للإمام أم لا؟
فهذه الرواية تشمل بعمومها على ان كل أرض لا رب لها للإمام سواء كانت ميتة بالاصالة أو عامرة.
و (منها) ما عن أبى بصير، عن أبى جعفر ٧ قال لنا الانفال قلت: و ما الانفال قال: منها المعادن و الاجام و كل أرض لا رب لها [١] و هذه الرواية تامة دلالة الا أنها مرسلة فلا يعتمد عليها.
و (منها) ما رواه أبو خالد الكابلى عن ابى جعفر ٧ قال: وجدنا في كتاب على ٧ ان الارض للّه يورثها من يشاء من عباده و العاقبة للمتقين، أنا و اهل بيتى الذين أورثنا الارض و نحن المتقون، و الارض كلها لنا ...) [٢]
فتلخص أن المستفاد من اطلاقات الروايات كون الاراضى العامرة بالاصالة للإمام ٧، فمقام الاقتضاء يكون تاما فلا بد أن يبحث عن وجود المانع و عدمه، و اما المانع فليس في المقام الا ما نسب الى صاحب الجواهر (قدس سره) حيث ذهب ان هذه العمومات يخصص بمفهوم بعض الاخبار الدالة على أن الارض اذا لم تكن ميتة لم يكن للإمام كمرسلة حماد بن عيسى حيث سئل عن الانفال، قال ٧:
كل ارض ميتة لا رب لها ...) [٣]
و اورد عليه الشيخ بانه اذا سلمنا ثبوت المفهوم للوصف المسوق للاحتراز لا نسلم مفهومه في المقام، لان الظاهر ورود الوصف مورد الغالب و الغالب في الارض التى لا مالك لها كونها مواتا و انكر السيد الاستاذ كون غالب الاراضى مواتا و لكنه غير قابل للإنكار، و الذى يسهل الخطب أن هذه الرواية مرسلة فيسقط عن الاعتبار و ان كان بعض الروايات الصحيحة الواردة في المقام بمضمونها الا انه لا يمكن
[١]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (١) من أبواب الأنفال، الحديث (٢٨).
[٢]- وسائل الشيعة، الجزء (١٧) الباب (٣) من أبواب احياء الموات، الحديث (٢).
[٣]- وسائل الشيعة، الجزء (٦) الباب (١) من أبواب الانفال، الحديث (٤).