دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٠ - أما المقام الاول مقتضى القواعد الأولية
ذي الخيار فسخت فيبقى العين في ملك واقفه لان المتيقن من خروجه عن ملك الواقف ما دام يكون الوقف باقيا و اما بعد انقضائه فلا مقتضى لخروجه عن ملكه.
فيرد عليه ان لازم ذلك ان جعل الواقف بانشائه حقين للموقوف عليهم، حق الفسخ، و حق ادخال العين في ملكهم و بيعه لأنفسهم حتى ينطبق عليه قانون المعاوضة على نحو الوكالة ان كان حيا و على نحو الوصاية ان كان ميتا حين الفسخ فلا بد من مراعات أحكام الوكالة و الوصاية فاذا مات الواقف قبل فسخ الموقوف عليهم لا ينتقل العين اليهم أزيد من ثلثه.
و ملخص الكلام انه لو قلنا: بان العين لم تخرج من ملك الواقف الا مقدارا خاصا من الزمان فيرجع الامر اما الى الوكالة و اما الى الوصية و ان كان المراد ان الواقف انشأ بصيغة الوقف الملكية المطلقة الابدية لجميع البطون الا انه جعل حق الخيار للبطن الموجود بان لكل منهم أن يفسخ الوقف و الفسخ يرفع الملكية الموجودة كما ان الطلاق يعدم الزوجية الدائمة.
ففيه اولا ان الواقف قد جعل العين الموقوفة ملكا دائميا للموقوف عليهم و اما جعل الخيار لهم بأن يفسخوا الوقف حيث شاءوا يحتاج الى دليل و على الاستاذ اقامته.
و ثانيا انه بعد فسخ الوقف مقتضى القاعدة دخوله في ملك الواقف و لا دليل على خروجه منه، و دخوله في ملك الموقوف عليه الموجود.
و ثالثا انه على فرض دخوله في ملك الموقوف عليه يعود الاشكال الا في مكهم اذ لا يدخل بالوكالة على فرض، و الوصاية على فرض آخر و هذا و ان كان ممكنا في عالم الثبوت الا انه لا دليل في مقام الإثبات كما ذكرناه آنفا، أضف الى ذلك انه يلزم أن لا يدخل في ملك الموقوف عليهم، و من المعلوم ان الاستاذ لا يرضى بهذا اللازم.
و رابعا ان ما أفاده من أن دليل حرمة بيع الوقف دليل امضائى لا تأسيسى ففيه ان قوله ٧ (الوقوف على حسب ما أوقفها أهلها) و ان كان دليلا امضائيا الا أن الدليل