دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٢٤ - القسم (الخامس) ما يكون وقفا لغير ذوى الشعور كالأعيان الموقوفة للمسجد و نحوه
ملكا للطلاب لا بد: ان يعبر بكلمة لام بأن يقول وقفت للطلبة و الحاصل انه يستفاد من هذا التعبير كون المنفعة ملكا لهم و عدم جواز نقلها الى الغير.
و فيه ان كلمة على لا تستعمل في معنى الضرر دائما بل قد يستعمل فيه و قد يستعمل في غيره هذا اولا.
و (ثانيا) ان المستفاد من كلمة على عدم جواز نقل المتفعة و اما انها ملك له أم لا فلا يستفاد منها كما هو واضح.
[القسم] (الثالث) ما يكون وقفا للجهة الخاصة
كالحمام مثلا اذا وقف للطلبة فانهم ليسوا مالكين للمنفعة، و لا مالكين لانتفاع بل يملكون العين و لكن المالك ليس كل فرد فرد منهم بل الجامع بينهم مالك لذلك فان لولى الامر عليهم ان يوجر الحمام و يصرف منافعه للجهة الكلية لهم.
[القسم] (الرابع) ما يكون وقفا لعدة معينة و يسمى بالوقف الخاص
فان الموقوف عليهم يملكونه على نحو الاشاعة.
[القسم] (الخامس) ما يكون وقفا لغير ذوى الشعور كالأعيان الموقوفة للمسجد و نحوه
فان المسجد و نحوه أيضا يكون مالكا للموقوفات و لا بأس بالالتزام به قال السيد الاستاذ: ان المشاهد المشرفة أيضا تكون كالمسجد في الاحكام المذكورة و لكنه لا يمكن المساعدة عليه لأنه يجوز للواقف ان اوقع إنشاء الوقف للمشاهد بقوله وقفت للزيارة او للصلاة، و الحال انا بينا عدم جواز إنشاء وقف المسجد بمثل ذلك.
و أيضا قال السيد الاستاذ و المرزا النائنى رحمة اللّه عليه ان المسجد نفس الفضاء المعبر عنه بمقولة الاين و اما السقف و الجدران، و الارض فانها ليست من المسجد لأنه اشترط في الوقف ان يكون باقيا مؤبدا و هذه المذكورات ليست لها بقاء حتى يوقف بل انها يكون كالآلات التى وقفت للمسجد من الحصير و السراج و غيرهما