دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٥٧ - (الثالث) قوله تعالى
فان هذه الامور مملوكة له بالاضافة الذاتية.
(الثالث) الملكية العرضية فانها من مقولة الجدة كالتعمم و التقمص و هيئة الراكب على المركوب فانها أمر اعتبارى طرف لاعتبار المعتبر، و باعتباره يوجد في العالم الاعتبار و هذا القسم من الملكية ليست من الاعراض لكى تحتاج الى وجود الموضوع في الخارج، و المقصود من قولنا ان البيع يتوقف على الملكية أم لا هى الملكية بهذا المعنى، اذا عرفت ذلك فنقول:
انك عرفت آنفا ان النسبة بين الملك و المال عموم من وجه، فعلى فرض تسليم أن البيع يتوقف على الملكية و لكنه لا يدل على اشتراط المالية فيه بوجه من وجوه الدلالات.
فهل يمكن لأحد أن يقول: ان قوله لا تصل خلف الفاسق تدل على اشتراط العالمية في الامام؟ و المقام أيضا كذلك في عدم ارتباط أحد المفهومين بالاخر فلا يمكن الاستدلال لاشتراط المالية في البيع بهذه الرواية.
(الثالث) قوله تعالى: (لٰا تَأْكُلُوا أَمْوٰالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبٰاطِلِ إِلّٰا أَنْ تَكُونَ تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ)
[١]. تقريب الاستدلال به ان العوض اذا لم يكن مالا فيكون التصرف في مقابله اكل المال بالباطل فهو باطل فاللازم أن نقول باشتراط المالية حذرا عن أكل المال بالباطل.
و يرد عليه- ان الباء في كلمة (بالباطل) ليست للمبادلة، بل الباء فيها سببية، فتكون معنى الاية لا تأكلوا أموالكم بسبب الباطل كالقمار و الغصب، و غير ذلك من الامور الباطلة، و أما أكل المال في مقابل الباطل حرام أم لا فلا يتعرض الاية له.
قوله: «و الاولى أن يقال: ان ما تحقق انه ليس بمال شرعا). [٢]
[١]- سورة النساء، الاية (٣٣)
[٢]- المكاسب، الصفحة (١٦١) السطر (٥)