دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٦ - (الطائفة الرابعة) الاخبار الواردة، في باب الوصية،
خصوصية للمورد، و هذه الخصوصية تمنعنا من تعدية الحكم الى غيره من الموارد- و من الممكن القريب- أن يكون نفوذ أمر الاب في باب النكاح لأجل التسهيل، فعندئذ لا يمكن التعدى بما لا يعلم وجود هذه الخصوصية فيه، و الاهتمام به من قبل الشارع.
(الطائفة الرابعة) الاخبار الواردة، في باب الوصية،
الدالة على أن من اذن لوصيه في المضاربة بمال ولده الصغار من غير ضمان جاز له ذلك و لم يضمن.
(منها) ما رواه محمد بن يعقوب عن احمد بن محمد، عن على بن الحسن، عن الحسن بن على بن يونس «يوسف خ ل» عن مثنى بن الوليد، عن محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه ٧ انه سئل رجل أوصى الى رجل بولده و بمال لهم و أذن له عند الوصية أن يعمل بالمال، و أن يكون الربح بينه و بينهم، فقال: لا بأس به من أجل أن أباه قد اذن له في ذلك و هو حى» [١].
و (منها) ما رواه محمد بن يعقوب، باسناده عن محمد بن أبى عمير، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن خالد «ابن بكير خ» الطويل قال: دعانى أبى حين حضرته الوفاة فقال: يا بنى اقبض مال اخوتك الصغار و اعمل به، و خذ نصف الربح و اعطهم النصف و ليس عليك ضمان، فقدمتنى أم ولد أبى بعد وفاة أبى الى ابن أبى ليلى، فقالت ان هذا يأكل أموال ولدى، قال فاقتصصت عليه ما أمرنى به ابى، فقال لى ابن ابى ليلى ان كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه، ثم أشهد على ابن ابى ليلى ان أنا حركته فأنا له ضامن، فدخلت على أبى عبد اللّه ٧ فقصصت عليه قصتى، ثم قلت له: ما ترى؟
فقال: أما قول ابن أبى ليلا فلا استطيع رده، و اما فيما بينك و بين اللّه عز و جل فليس
[١]- وسائل الشيعة: الجزء (١٣) الباب (٩٢) من ابواب احكام الوصايا، الحديث (١).