دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٩٤ - الكلام في الأدلة التي أقيمت على صحة بيع الراهن العين المرهونة
موجود في الفضولى و المانع مفقود بعد اجازة المالك.
و بعبارة اخرى يصدق على اجازة المالك عنوان البيع و العقد و التجارة و اما في المقام فحق المرتهن مانع عن صحة بيع الراهن الذى هو البائع فلا يجوز قياس أحدهما بالاخر، هذا على مسلك القوم من صحة الفضولى.
و أما على مسلكنا من عدم صحته فلا موضوع للأولوية و عدمها كما هو ظاهر و اما بالادلة الخاصة كرواية عروة البارقى و غيرها فقد ناقشنا فيها مفصلا هذا بالنسبة الى الادلة العامة، و أما الروايات الواردة في النكاح فقد عرفت ما قلنا فيها بان النكاح فيمكن ان يكون له خصوصية و هو عدم رضاء الشارع باشاعة الفحشاء، و اهتمامه بالاعراض فانه يقتضى أن يحكم بصحة ما وقع من النكاح و لا وجه للتعدى منه الى مقام آخر لمنع الاولوية المدعاة كما قدمنا تفصيله سابقا في باب ولاية الاب و الجد.
الثانى ان ظاهر عطف المرتهن على الراهن في قوله (صلى اللّه عليه و آله): (الراهن و المرهون كلاهما ممنوعان عن التصرف، يدل على صحة بيع العين المرهونة، توضيحه ان بيع المرتهن يكون جائزا باجازة الراهن بالاتفاق فظاهر وحدة السياق و عطف المرتهن على الراهن يقتضى جواز بيع الراهن أيضا.
و يرد عليه- ان النبوي اما يسقط عن الحجية لإرساله كما هو الحق فيكون بيع العين المرهونة صحيحا على القاعدة كما مر، و اما لا يسقط عنها كما ذهب اليه المشهور من جبران ضعف الرواية بعمل المشهور فلا وجه للجواز، و مجرد العلم بان المرتهن يجوز بيعه مع الاجازة لا يكون دليلا لان يكون بيع الراهن أيضا كذلك فاطلاق الرواية يدل على عدم جواز بيعها مطلقا، الا أنه يرفع اليد عن اطلاق الرواية بالنسبة الى المرتهن لكون جواز بيعه من الواضحات، و مجرد اتحاد السياق ما لم يبلغ الى حد الظهور لا يوجب رفع اليد عن الاطلاق.
لا يقال ان الجمهور من المتأخرين لم يعلموا بهذه الرواية فتكون موهونة