دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٧١ - و (منها) قوله تعالى
وَ أَسْمِعْ مٰا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لٰا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً» [١]
تقريب الاستدلال به- أن الالتزام بالولاية التكوينية لغير سبحانه و تعالى يستلزم الشرك، و هو ممنوع في الاية.
و الجواب عنه- ان الولاية الثابتة للنبى انما كانت هى باذن اللّه تعالى كما تقدم تفصيلها و هل يتوهم العاقل بانها شرك باللّه؟
و (منها) قوله تعالى: [وَ إِنْ كٰانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرٰاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمٰاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ]
وَ إِنْ كٰانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرٰاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّمٰاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدىٰ فَلٰا تَكُونَنَّ مِنَ الْجٰاهِلِينَ [٢]
تقريب الاستدلال به ان اللّه سبحانه و تعالى في مقام تعجيز النّبيّ عن التصرف في التكوين بقوله: (فَإِنِ اسْتَطَعْتَ ...) بمعنى أنك لا تقدر على أن تأتى بشىء من الامور المذكورة، فمع نفى اللّه سبحانه و تعالى ولاية النّبيّ على الكون، كيف يمكن لنا أن نلتزم بثبوتها له (صلى اللّه عليه و آله).
(الجواب عنه)- اولا ان الناس لما أعرضوا عن الدين الاسلامى و كذبوا النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، فتحسر الرسول (صلى اللّه عليه و آله) من ذلك و تأثر فنزلت الاية تسلية للرسول بأن لا تحزن لأنك بلغت رسالتك و أنت لا تقدر، على أن تأتى بشىء، من الامور المذكورة و التصرف فيها، الا باذن اللّه تبارك و تعالى، و أنت ترى أن هذا المعنى لا ينافى الولاية التى ذكرناها للنبى (صلى اللّه عليه و آله) و الائمة (ع) و خلاصة الكلام أن الايمان و الكفر، أمر ان اختياريان، و ليس على الرسول أن يجبرهم على ذلك، و الا يلزم كون البعث لغوا.
و (ثانيا) أن عدم قدرة النّبيّ في أمر خاص، لا يدل على النفى المطلق كما
[١]- سورة الكهف الاية (٢٦)
[٢]- سورة انعام الاية (٣٥)