دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤٢٣
فتحتكره فان كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بساحتك الفضل [١] و هذه الرواية تامة سندا و دلالة.
و يؤيده ما رواه (في المجالس و الاخبار) عن ابى جعفر ٧ قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع [٢].
و هذه الرواية تامة من حيث الدلالة، و لكنها ضعيفة من حيث السند.
و ما ورد في حق بنى فضال من الاخذ بما رووا لا يقتضى توثيق من روى عنه بنى فضال فان الحكم بالاخذ بروايتهم يقتضى عدم الخدشة فيهم لا الاعتماد بروايتهم على نحو الاطلاق بحيث يسرى الى المروى عنه و إلا يلزم الاخذ و لو مع العلم بفسق المروى عنه، و هو كما ترى.
و ما أفاد الشيخ من استفادة الحكم من تعليل الحكم في بعض الاخبار بان يترك الناس ليس لهم طعام مدفوع بانه لا يستفاد من الخبر المشار اليه العلية الصريحة بحيث يستفاد منه العموم و الخصوص فلاحظ (الخامس) ان اقسام حبس الطعام كثيرة.
و قد ذكر الشيخ جملة منها بقوله لان الشخص اما أن يكون قد حصل الطعام لحبسه أو لغرض آخر أو حصل له من دون تحصيل له.
و الحبس اما ان يراد منه نفس تقليل الطعام اضرارا بالناس في انفسهم أو يريد به الغلاء، و هو اضرارهم من حيث المال أو يريد به عدم الخسارة من رأس ماله، و ان حصل ذلك لغلاء عارضى لا يتضرر به أهل البلد كما قد يتفق ورود عسكر و زوار في البلاد و توقفهم يومين أو ثلاثة فيحدث للطعام عزة لا يضر باكثر اهل البلد الى أن قال
[١]- الوسائل، الباب (٢٨) من ابواب آداب التجارة، الحديث (١).
[٢]- الوسائل، الجزء (١٢)، الباب (٧) من أبواب آداب التجارة، الحديث (٦)