دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٠٤ - الجهة الرابعة انه لو لم يجز المرتهن البيع، و لم يرده أيضا،
(ففيه) انه اذا وقع البيع باطلا من حين صدوره فلا يوجب انتفاء المانع صحته لان الشىء لا ينقلب عما هو عليه هذا اولا.
و ثانيا انه لو كان ارتفاع المانع بقاء موجبا لصحة البيع الفاسد فلا بد أن يكون البيع الغررى صحيحا اذا فرض انتفاء الغرر بقاء و لم يلتزم به أحد، و كذلك لا بد أن يقع صحيحا بيع المحجور و السفيه اذا انتفيا بقاء.
ان قلت: لو لم ينفع ارتفاع الموانع بقاء في صحة البيع للزم أن لا يكون اجازة المرتهن المتعلقة ببيع الراهن مؤثرة.
قلت اولا لا نلتزم بالصحة هناك أيضا و نقول ان الشىء لا ينقلب عما هو عليه هذا على المختار و اما على مذاق القوم القائلين بصحة بيع الراهن مع لحوق الاجازة به فنقول ان القول بالصحة هناك لا يستلزم القول بالصحة هنا للفرق الواضح بين البابين لان القائل بصحة البيع بلحوق الاجازة المتأخرة له انما يقول به لوجهين.
الاول ان الاجازة أمر تعلقى يمكن أن يتعلق بالامر المتقدم و كذا يمكن أن يتعلق بالامر المتأخر أو المقارن فاذا وقع العقد و تعلق به الرضا يكون العقد مستندا الى من بيده الامر بقاء فيكون صحيحا.
الثانى ان استفادة ذلك من الاخبار الواردة في باب نكاح العبد بدون اذن سيده و لا يجيء هذان الوجهان في المقام لان فك الرهن ليس باجازة حتى يتعلق بالعقد السابق و يكون العقد بذلك مستندا الى من بيده الامر، و أيضا ان الخبر الوارد في نكاح العبد بدون اذن سيده يدل على صحة النكاح باجازة سيده، و على فرض جواز تعديه الى غير مورد النكاح انما يتعدى اذا لحقته الاجازة.
و اما الفك فانه ليس باجازة و لا يكون العقد به منتسبا الى من بيده الامر و لا يعقل لأنه تحصيل للحاصل، و لذا لو تصرف العبد بدون اذن سيده ببيع أو غيره ثم انعتق لم ينفع في صحة تصرفه.