دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٤٠ - الاول- جواز بيعه مطلقا سواء كان بيع المكيل بالوزن او بالعكس
و فيه- انا نسلم ان المقتضى للصحة موجود كما ذكره الخصم الا ان- المقتضى انما يؤثر اذا لم يكن مانع عن تأثيره فبما ان المانع موجود في المقام لا يمكن الالتزام بالصحة- توضيحه- ان صحيحة الحلبى المذكورة في الباب مانعة عن تأثير المقتضى حيث تدل على عدم بيعه جزافا.
و اما القول: بان بيع المكيل وزنا او عكسه لا يكون جزافا فممنوع، لان المشترى بعد كيل الموزون لا يعلم مقدار ما اشتراه من المبيع لكون الكيل مجهولا عنده و لا نعنى من الجزاف الا هذا هذا. اولا.
و ثانيا ان في موثقة سماعة قال: سألته عن شراء الطعام و ما يكال و يوزن هل يصلح شرائه بغير كيل و لا وزن فقال: اما ان تاتى رجلا في طعام قد كيل و وزن تشترى منه مرابحة فلا بأس ان اشتريته منه و لم تكله و لم تزنه اذا كان المشترى الاول قد أخذه بكيل او وزن و قلت له عند البيع: انى اربحك كذا و كذا و قد رضيت بكيلك و وزنك فلا بأس [١] فيستفاد من هذه الرواية بمفهومها انه اذا لم يأخذ المشترى الاول بكيل او وزن و لم يقل عند البيع: انى اربحك الخ، فلا يجوز وزنا و عكسا.
و اما رواية وهب [٢] التى تمسك بها ففيها اشكال من جهتين سندا و دلالة، اما من جهة السند فهي ضعيفة بوهب ابن وهب فانه لم يوثق عند الرجاليين.
و اما من جهة الدلالة فان الرواية كما أفاده الشيخ ره ظاهرة في جواز اسلاف الموزون في المكيل و بالعكس يعنى احد العوضين في باب السلم من الموزون و الاخر من المكيل.
و يظهر هذا المعنى الذى نقول من التعبير بقوله (ع) فيما يكال و فيما يوزن [٣]
[١]- الوسائل جلد ١٢ الباب (٥) من أبواب عقد البيع و شروطه، الحديث
[٢]- الوسائل، جلد ١٣ باب (٧) من ابواب السلف، الحديث (١)
[٣]- الوسائل جلد ١٣ باب (٧) من ابواب السلف، الحديث (١)