دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٩٨ - مسئلة لا فرق في عدم جواز بيع المجهول بين ضم معلوم اليه و عدمه
و ربما يقال: ببطلانه من ناحية لزوم الغرر فيه و انكره العلامة و النائينى (قدس سرهما) حيث قالا: بعدم البطلان.
و الحق أن يقال: ان الغرر على تقدير عدم كونه موجبا للبطلان كما قويناه فلا مجال للإشكال.
و اما على مسلك القوم القائلين بكون الغرر مبطلا للبيع فلا بد أن يفصل بينما اذا كان المدرك فيه الاجماع او الرواية.
فان كان المدرك فيه الاجماع فيؤخذ فيه بالقدر المتيقن منه و هو ما اذا كان المبيع مجهولا و اما اذا لم يقع المجهول مبيعا بل المبيع هو الموجود الخارجى المعلوم و انما جعل شرطا فيه فلا يمكن أن يقال: بكون الغرر موجبا للبطلان فيه.
و اما اذا كان المدرك في كون الغرر مبطلا هى الرواية فكلما يصدق عليه الغرر سواء كان من ناحية المبيع او من ناحية الشرط في ضمنه يشمله اطلاق الرواية الدالة على ان البيع الغررى باطل.
و ربما يظهر من بعض الكلمات في معنى التبعية بأن لا يكون المجهول مقصودا بالبيع و يعد في العرف تابعا للمعلوم كالمسمار في الجدار و مفتاح الدار و البيض الذى في جوف الدجاجة و غيرها.
و لكن الحق أن يقال. ان التبعية بهذا المعنى لا توجب تفصيلا في المقام لان المجهول على هذا لم يلاحظ أصلا فلا يلزم منه غرر.
و ربما يظهر من العلامة في المختلف تفصيلا أخر في معنى التبعية بانه عبارة عما لا يتعلق به الغرض فاذا لم يتعلق الغرض بالمجهول يكون البيع صحيحا بخلاف ما اذا تعلق به الغرض فلا يكون صحيحا.
أقول: ان كان المراد من الغرض الغرض الشخصى فلا يمكن الالتزام به لأنه اذا فرض كون الغرر موجبا لبطلان البيع يكون البيع باطلا سواء تعلق الغرض الشخصى بالمجهول أم لا.