دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٨٤ - و أما الروايات
و (منها) (مٰا كٰانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لٰا مُؤْمِنَةٍ إِذٰا قَضَى اللّٰهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
[١]. بتقريب أن اطلاق لفظة أمر في الاية تشمل جميع الامور، فتكون معنى الاية أن كل شيء أمر الله و رسوله به، فليس لأحد مخالفته، و هذا هو المطلوب.
و (منها) قوله تعالى: «أَطِيعُوا اللّٰهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ».
[٢] و (منها) قوله تعالى: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ»
[٣] تقريب الاستدلال بهما ان الآيتين تدل على وجوب اطاعة اللّه و رسوله و اولى الامر منكم، و لم يذكر متعلق الاطاعة فيهما، فان حذف المتعلق يفيد العموم، فيكون اطاعة جميع أوامر النّبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و اولى الامر : واجبة، و هو المقصود، و يمكن أن نتمسك بآيات اخرى أيضا لإثبات الولاية التشريعية، الا انه أغمضنا عن ذكرها روما للاختصار.
و أما الروايات
فهي كثيرة كما ذكرت جملة منها في اصول الكافى (باب فرض طاعة الائمة)، و نحن نكتفى بذكر بعضها.
و (منها) ما ذكره على بن ابراهيم عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبى جعفر ٧ قال: ذروة الامر و سنامه و مفتاحه و باب الاشياء و رضا الرحمن تبارك و تعالى الطاعة للإمام بعد معرفته.
ثم قال: ان اللّه تبارك و تعالى يقول: «مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطٰاعَ اللّٰهَ وَ مَنْ تَوَلّٰى فَمٰا أَرْسَلْنٰاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً» [٤]
[١]- سورة الاحزاب، الاية (٦٣)
[٢]- سورة نساء الاية (٥٩)
[٣]- سورة الحشر الاية (٧)
[٤]- اصول الكافى، الجزء (١) الصفحة (١٨٥) الحديث (١)