دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٧٢ - و اما الجهة الثانية فهي ان الاحياء هل يحتاج الى اذن الامام أم لا
من أحيا الارض فالاحياء سبب لانتقال الارض الى ملك المحيى، و أما الحكم التكليفى فالرواية ساكنة عنها، و ليست في مقام بيان هذه الجهة.
قلت: ان الجواز أيضا يستفاد من الرواية بحسب الفهم العرفى، و هذا العرف ببابك، و لذا اذا قال المولى: لعبده كل من دخل دارى فاكرمه فلا يتوهم أحد أن المولى لم يبين لنا جواز الدخول، و أيضا يستفاد من بعض الروايات الاخرى ان الامام ٧ أباح التصرف في الاراضى للشيعة عناية لهم و ان شئت تفصيلها فراجع الوسائل باب الانفال، و كذا تدل على ذلك الروايات الواردة في باب التحليل.
و ربما يقال: ان هذه الرواية لا تدل على أن الامام ٧ اذن لشيعته أن يتصرفوا في الاراضى الموات، لان هذه الروايات صدرت من الائمة الذين كانوا قبل مولانا الصاحب ٧ كالإمام الباقر و الامام الصادق ٨، و الحال أن هذه الاراضى للإمام الغائب (عجل اللّه تعالى فرجه الشريف)، فلا بد أن تصدر اجازة التصرف من ناحيته لأنه زعيمها في الحال الحاضر، و هو امام العصر فلا بد أن يكون التصرفات في الامور باذنه الشريف و ليست الروايات الصادرة عنه ٧ دالة على هذا كما هو واضح.
و يرد عليه نقضا و حلا أما النقض فبتحليل الخمس للشيعة فانه أيضا يكون من الصادق ٧، و الحال أن أمره بيد مولانا الصاحب ٧ و التحليل لا بد أن يكون بأمره الشريف، لأنه صاحب العصر و زعيم الامة، فكلما أجبتم هناك نجيب عنه هنا.
و أما الحل فان الاراضى الميتة و غيرها من الامور الراجعة الى الامام ٧ تكون للإمام من حيث انه له منصب الامامة، و على هذا فالمأذون من ناحية الامام جعفر الصادق ٧ كالمأذون من ناحية الامام الغائب ٧، لأنه تصرف