دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٨٢ - لو وجد المبيع تالفا بعد القبض فيما يكفى في قبضه التخلية و اختلفا في تقدم التلف على البيع و تأخره
الفرع الثانى انه لو اتفقا كلاهما على تغيير العين بعد المشاهدة و وقوع العقد على الوصف المشاهد و اختلفا في تقدم التغيير
على البيع و تأخره عنه و ذلك كما لو اتفقا على ان الغنم حال المشاهدة كان سمينا و ان العقد وقع على الوصف المشاهد و انه بعد المشاهدة صار مهزولا الا أن البائع يدعى تحقق الهزال بعد قبض المشترى حتى لا يكون له خيار في البيع و ادعى المشترى تقدمه على البيع ليثبت بذلك خيار لنفسه.
قال: الشيخ الكلام هنا كالكلام في المسألة السابقة فالمرجع فيهما الى اصالة عدم وصول حق المشترى اليه فحكم المسألتين من باب واحد الا ان الفرق بينهما ان الشك هنا في وصول الحق المعلوم و هناك يكون الشك في اصل الحق و بعبارة اخرى ان الشك في المقام ناشئ عن الشك في وصول الحق المعلوم و هناك ناشئ عن الشك في نفس الحق و مقتضى الاصل في المقامين عدم اللزوم.
اقول: لا ريب في وقوع البيع على الغنم السمين مثلا و انما الشك في ان تحقق الهزال كان قبل البيع أم بعده فاذا كان قبل البيع لا شبهة في الخيار الا أن مقتضى اصالة عدم تحقق الهزل الى زمان البيع عدم الخيار.
ان قلت: ان هذا الاصل معارض باصالة عدم وصول حقه الى يده الى زمان تحقق الهزل فيتساقطان بالتعارض.
قلت: لا أثر لجريان هذا الاصل الا على القول بحجية الاصل المثبت فان اصالة عدم وصوله الى يد المشترى ما دام سمينا لا يثبت ان الواصل اليه هو الهزال.
فتلخص انه في كلا المقامين يكون الاصل موافقا مع البائع فيقدم قوله.
[لو وجد المبيع تالفا بعد القبض فيما يكفى في قبضه التخلية و اختلفا في تقدم التلف على البيع و تأخره]
قوله: ره لو وجد المبيع تالفا بعد القبض فيما يكفى في قبضه التخلية و اختلفا