دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٢ - في أن حد التلقى اربعة فراسخ
[في أن حد التلقى اربعة فراسخ]
قوله (قدس سره) «ثم ان حد التلقى اربعة فراسخ» [١]
أقول: قد عرفت عدم قيام دليل على حرمة تلقى الركبان و كراهته و على تقدير القول: بكراهته او حرمته يقع البحث في حدوده و لا يخفى ان مفاد الروايات في المقام مختلف فان بعضا منها يدل على كون الحد مادون أربعة فراسخ و هو كقوله:
٧ «لا تلق فان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله)» نهى عن التلقى قال: و ما حد التلقى؟
قال: ما دون غدوة أو روحة، قلت: و كم الغدوة و الروحة؟ قال: أربعة فراسخ، قال ابن أبى عمير: و ما فوق ذلك فليس بتلق [٢].
و هذه الرواية ضعيفة بمنهال، و بعضها يدل، على كون الحد اربعة فراسخ، و هو ما رواه منهال القصاب أيضا قال: قلت له: ما حد التلقى؟ قال: روحة [٣] و هذه الرواية كسابقتها.
و من الروايات ما تنهى عن مطلق التلقى منها ما رواه منهال عن أبى عبد اللّه (ع) قال (ع): لا تلق و لا تشتر ما تلقى [٤] و وجه ضعفها ظهر مما ذكر.
و منها ما رواه عروة بن عبد اللّه عن أبى جعفر قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر [٥] و رواها الصدوق مرسلا.
و هذه الرواية ضعيفة بعروة و المرسلة بارسالها و في المقام رواية تدل على التحديد و هو ما رواه الصدوق مرسلا [٦].
[١]- المكاسب ص ٢١٠ سطر ٣٠.
[٢]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣٦) من أبواب آداب التجارة الحديث (١)
[٣]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣٦) من أبواب آداب التجارة الحديث (٤)
[٤]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣٦) من أبواب آداب التجارة الحديث (٣)
[٥]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣٦) من أبواب آداب التجارة الحديث (٥)
[٦]- الوسائل، الجزء (١٢) الباب (٣٦) من أبواب آداب التجارة الحديث (٦)